تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
وبالبطلان في الثاني وهو ما كان مشاعاً في مقدار غير معلوم ، كما هو الحال في الإجارة في جميع أفرادها لجهالة مقدار الاُجرة ، إذ لا يعلم أن العشر أي مقدار هو هل هو طن أو طنّان أو أكثر أوأقل ، وقد تقدم في الإجارة ( [ 6 ] ) لابدية معلومية الاُجرة ، والاُجرة مجهولة كما هو المفروض في المقام فتكون الإجارة باطلة لا محالة . أقول : الظاهر هو البطلان في كلا الفرضين حتى مع اعتبار معلومية الاُجرة ككونها مقدار طن من الحاصل ، وذلك لأن الإجارة تمليك من الطرفين ، الأجير يملّك عمله للآخر والآخر يملّك الاُجرة للأجير ، سواء كانت عيناً خارجية أو في الذمّة ، فهي مبادلة بين العمل والاُجرة ، ولابدّ في المالين أن يكونا قابلين للتمليك والتملك بالفعل ، وبما أن الثمر غير موجود بالفعل كما هو المفروض فهو من تمليك المعدوم ، ولا دليل على صحته . ومن هنا لم يستشكل أحد فيما نعلم في بطلان مثل هذه الإجارة في غير محل الكلام الذي هو المساقاة كما لو آجره لخياطة ثوب على أن يكون له منّ من حنطة المزرعة التي لم تزرع بعد ، إذ لابدّفي الإجارة من التمليك الفعلي ، وهو لا يتعلق بالمعدوم ، فلذلك يحكم بالبطلان حتّى مع قطع النظر عن اعتبار التعيين . فالصحيح أنه لا يجوز الإجارة بالثمر الحاصل سواء كانت الاُجرة معينة كطن حنطة ، أم حصة مشاعة كعشر الحاصل . نعم ، في فرض تعلق الاُجرة بالذمّة ، له اشتراط أدائها من المزرعة التي لم تزرع فعلاً ، أو من الثمرالذي لم يثمر بعد ( [ 7 ] ) .
هامش
6 ( ) في اعتبار معلومية العوضين ، الواضح 9 : 210 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 26 . 7 ( ) لنا هنا ثلاثة بحوث : البحث الأوّل : هو أنه قد يقال : من المحتمل أن يكون مراد الماتن ( قدس سره ) ذلك أي فرض تعلق الاُجرة المعلومة بالذمّة واشتراط أدائها من المزرعة التي لم تزرع بعدُ أو من الثمر الذي لم يثمربعدُ ، بل هو المطمأن به ، وإلاّ لعبر ب - « في الثمر » . وفيه : أنه تقدم من الماتن ( قدس سره ) الإشكال في الصحة لو كان مراده ذلك ، فلا يمكن أن يكون
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 9 | الشيخ محمد الجواهري