شرح
العمل أو لا يجب ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) : أن فيه قولين : 1 وجوب الإتمام ( [ 67 ] ) . 2 عدم وجوب الإتمام ( [ 68 ] ) .
واختار ( قدس سره ) الثاني .
وما اختاره هو الصحيح على ما تقدم منّا ( [ 69 ] ) من أن عدم الخروج يكشف عن بطلان عقد المساقاة من الأوّل ، فإن المساقاة مبتنية على المعاوضة بين عمل العامل وما يخرج من الثمر ، فإن لم يخرج الثمر فلا عوض للعمل ، فلا شك في البطلان ، ولكنه تقدم من الماتن ( قدس سره ) ( [ 70 ] ) عدم الالتزام
هامش
67 ( ) قال في الجواهر : « عن ظاهر المسالك ] 5 : 44 [ الوجوب مشبهاً له بعامل القراض الذي لم يربح معوجوب الانضاض عليه ، إلاّ أنه احتمل أخيراً كونه كتلف العوض المعين في البيع قبل قبضه الموجب للانفساخ ، ثمّ قال : وفيه نظر » . الجواهر 27 : 75 .
68 ( ) وهو المشهور كما عن السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 117 ، وإليه ذهب المحقق الكركي في جامع المقاصد ، قال المحقق الكركي : « متى لم تخرج الثمرة أو تلفت كلها لم يجب على العامل إكمال العمل إلى آخر المدة » جامع المقاصد 7 : 383 ، وقال السيد الحكيم في المستمسك : واللازم ابتناء الوجوب وعدمه على انفساخ المساقاة وعدمها ، فإن قلنا بالانفساخ كماهو المشهور فاللازم البناء على عدم وجوب إتمام العمل للأصل ، وإن قلنا بعدم الانفساخ كمايراه المصنف فاللازم البناء على وجوب العمل عملاً بالعقد ، اللّهم إلاّ أن يدعى أن العمل اللازم في المساقاة ما يكون موجباً للنماء لا مطلقاً ، كما هو غير بعيد عند العرف » المستمسك 13 : 118 .
69 ( ) في المسألة 19 المتقدمة الرقم العام ] 3549 [ حيث قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما ذكرنا نحن في الواضح أيضاً ما نصه : « لو فرض العلم من الخارج بعد عقد المساقاة قبل العمل أو في أثنائه كما صرح به الماتن ( قدس سره ) بالنسبة إلى الثاني فيما سيأتي ] وأشرنا إلى أنّه يصرح به في المسألة 21 ، أي هذه المسألة [ بعدم خروج الثمر هذه السنة ، أفيمكن أن يقال بصحة عقد المساقاة ووجوب العمل على العامل » .
70 ( ) في المسألة 19 المتقدمة ] 3549 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 346 347 ، حيث قال ما