تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
فلو فرض أن للعامل بستاناً آخر وعمل العامل في البستانين ، أفهل يصّح أن يقال : إن نماءالبستانين مشترك بينهما بنحو المساقاة ؟ ! لا شك في أن عمل العامل لنفسه في ملكه لا يكون لهوللمالك ، بمعنى أن ذلك ينافي وضع المساقاة التي مقتضاها كون الاُصول من أحد والعمل من شخص آخر ، ولو بالجملة . وأمّا لو استقل المالك بالعمل ولو في بعض البستان كما هو المفروض في المقام ، حيث يستقل المالك للاُصول ولو بعضها المشاع أو المفروز وهو العامل بالعملفيها ، فليس ذلك من المساقاة ( [ 64 ] ) بشيء ، ومن هنا قلنا سابقاً إنه لو شرط العامل كون تمام العمل على المالك بطل عقد المساقاة ، والعمومات كما تقدم لا تشمل مثل ذلك ، كما أن موضوع الأدلّة الخاصة في المساقاة كون العمل من العامل لا من المالك . فالصحيح هو القول الثالث وهو القول بالتفصيل بين كون الشرط هو الجعل على نحو الشرطية المحضة فيصح ، وبين ما كان الشرط على نحو الجزئية فلا يصح ويحكم ببطلانه .
هامش
باعها على العامل بعد عقد المساقاة أو على ثالث » أيضاً ليس في محله ، لأن البيع بعد المساقاة ليس كمحل البحث ، فإن محل البحث مع كون العامل مالكاً حال المساقاة ، فهل تصح المساقاة على ملكه ، وإنما يكون مالكاً لو كان مالكاً للمنفعة أيضاً ، وإلاّ فمجرد ملكيته للاُصول لا تمنع من المساقاة معه كما هوواضح ، كالمساقاة مع من استأجرنا منه البستان على أن يكون هو العامل ، وهذا واضح . 64 ( ) أقول : ومعنى المخالفة لمقتضى وضع المساقاة هو : 1 كون الاُصول ليست لأحدهما . 2 كون عمل المالك في ملكه لا يقتضي أن يكون ثمر ملكه بينه وبين غيره مساقاة . أما كون الاُصول لأحدهما هو مقتضى عقد المساقاة فلظهور أدلة المساقاة كلها في ذلك ، فلو كانت الاُصول لهما معاً فصحة ذلك مساقاة يحتاج إلى دليل ولا دليل . وأما كون عمل المالك في ملكه لا يقتضي أن يكون ثمر ملكه بينه وبين غيره مساقاة ، فلما تقدم في الواضح في المسألة العاشرة ] 3540 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 333 ، وهنا عمل العامل في شجيراته الاثنين أو الثلاثة أو العشرة أو الخمسين مشاعاً أو مفروزاً في ضمن بستان المالك مثلاً عمل من المالك في ملكه ، فكيف يكون ثمرها بينه وبين مالك البستان مساقاة ؟ !
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 76 | الشيخ محمد الجواهري