تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ودعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة ، كما ترى ( 1 ) كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ، إذ هو أوّل الدعوى . والقول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي إنّ الدعوى هذه واضحة الفساد ، كدعوى لابدية كون العمل في ملك المالك لا في ملك العامل ، فإنها أيضاً واضحة الفساد . ولكن ممّا تقدم يظهر لك أن هذه الدعوى وهي أن يكون قسم من ثمر الأشجار الخاصة بالعامل والذي كان العمل فيها من العامل ولم يكن من المالك بالنسبة إليها أي شيء أن يكون قسم من ثمر هذه الأشجار للمالك بنحو المساقاة ، هذه الدعوى واضحة الفساد ( [ 65 ] ) لا العكس . ( 2 ) فإنه أيضاً واضح الفساد وممنوع ، فإن عدم المعقولية ممنوع ، حيث يمكن ويعقل أن يشترط المالك على العامل في ضمن عقد المساقاة أن يعمل العامل في ملكه الخاص فيما إذا كان لهذاالشرط غرض وفائدة تنفع الشارط وهو المالك في حصول حصة له من ثمرها . ولكن توضّح لك أيضاً أن القول بالبطلان لا لما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المتن من عدم معقولية اشتراط المالك على العامل العامل الذي هو المالك للأشجار الخاصة - العمل في هذه الأشجار مع أنهاملك للعامل ، لأن ذلك كما ذكره ( قدس سره ) واضح الدفع إذ لا مانع من هكذا شرط مع انتفاع الشارط به ، أي مع انتفاع المالك به كما في المقام ، لأنّه نصف ثمر هذه الأشجار الخاصة بالعامل يكون للمالك ، فالمجوز للاشتراط موجود وإن كان الشرط هو عمل المالك ( الذي هو العامل ) في ملكه . بل القول بالبطلان ليس إلاّ ، لأن المفروض أن الأشجار خاصة بالعامل والعمل فيها منه ،
هامش
65 ( ) فإن المفروض في المساقاة ومقتضاها والذي هو داخل في مفهومها هو أن يكون الأصل من شخص والعمل من آخر ، ففي أشجار المالك الأصل من المالك والعمل من العامل ، فتصح مساقاةويكون ثمرها مشتركاً بينهما مساقاة . وأما في أشجار العامل ، فلو فرض أن العمل فيها من المالك نعم تكون مساقاة اُخرى ولا مانع من أن يكون ثمرها بين المالك ( الذي هو في المساقاة الثانية عامل ) وبين العامل ( الذي هو في المساقاة الثانية مالك ) إلاّ أن المفروض أن العمل في أشجار العامل إنما هو من العامل نفسه لا من المالك ، فكيف يكون ثمرها بينهما مساقاة ؟ ! وهو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) دعوى واضحة الفساد .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 77 | الشيخ محمد الجواهري