تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فيه : أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ، حيث إن تلك الاُصول وإن لم تكن للمالك الشارط ، إلاّ أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها . ودعوى أنّه إذا كانت تلك الاُصول للعامل بمقتضى الشرط ، فاللازم تبعية نمائها لها ( 1 ) . مدفوعة بمنعها ، بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملك حصّة من نماء الجميع . نعم ، لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامها كان كذلك ، لكن عليه تكون تلك الاُصول بمنزلة المستثنى من العمل ، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الاُصول . ] 3551 [ « مسألة 21 » : إذا تبين في أثناء المدة عدم خروج الثمر أصلاً ، هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان ، أقواهما العدم ( 2 ) .
شرح
فكيف يكون عمل شخص من ملكه موجباً لأن يكون ثمر ملكه الخاص مشتركاً بينه وبين غيره وبنحوالمساقاة . فاستقلال العامل في العمل في أشجاره ليس مساقاة حتى بالشرط ليكون قسم من ثمرها للمالك ( [ 66 ] ) . ( 1 ) تقدم أن هذا ليس هو المانع ، نعم لا مانع منه إذا لم يكن بنحو المساقاة بناءً على شمول العمومات لها ، وقد عرفت عدم الشمول لها ، والمدعى إنما هو كونه على نحو المساقاة ، وليس هو كذلك كما عرفت ، والمانع هو المنافاة لمقتضى وضع المساقاة لكون الاُصول ليست لأحدهما بل لهما معاً ، وأنه إذا كان المالك أي المالك للشجيرات الخمسة أو الخمسين هوالعامل في البستان فكيف يكون عمل شخص في ملكه موجباً لأن يكون ثمر ملكه الخاص مشتركاًبينه وبين غيره بنحو المساقاة . ( 2 ) إذا اشتغل العامل بالسقي مدة ثمّ بعد ذلك ظهر له أنه لا يخرج الثمر في هذه السنة لمانع من الموانع الخارجية ، وأن هذاالمانع جزماً خروج الثمر ، فهل يجب عليه إتمام
هامش
66 ( ) فإن ذلك كما تقدم منّا بيانه في الهامش قريباً خلاف وضع المساقاة المتقدم في المسألة 10 ] 3540 [ الذي هو اشتراط أن يكون جميع الأعمال على المالك ، والذي لا خلاف في بطلانه لذلك ، أي لكونه على خلاف وضع المساقاة ، وإن كان بالشرط . فالاشتراط في المقام أيضاًخلاف وضع المساقاة فيكون باطلاً ، وهو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فاستقلال العامل في العمل في أشجاره ليس مساقاة ليكون قسم من ثمرها للمالك .