تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والأقوى الأوّل للعمومات ( 1 ) .
شرح
وشجرتين أو أكثر ملكاً للعامل مشاعاً أو مفروزاً ومعينة على نحو الشرط المحض من دون أي مدخلية لذلك في عقد المساقاة على نحو الجزئية ، بمعنى أن يكون تمام ثمر الاُصول المفروزة أو المشاعة ملكاً للعامل فقط فيصح ، وبين أن يكون ذلك على نحو الجزئية ، بمعنى أن يكون ناتج الاُصولوالأشجار المفروزة أو المشاعة بعد ملكية العامل لها مشتركاً بينه وبين المالك لا مختصاًبالعامل ، فلا يصح . وسيأتي في التعليقة الآتية أن الماتن ( قدس سره ) يختار القول الأوّل من هذه الأقوال وهو الصحة مطلقاً . ( 1 ) اختار الماتن ( قدس سره ) القول الأوّل : وهو الصحة والجواز مطلقاً عملاً بالعمومات التي ادعى أنهادالة على صحة هذه المعاملة ، كما أنه لا مانع من الشرط ، لأنه سائغ فيجب الوفاء به ، بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ( [ 58 ] ) . وفيه : ما تقدم من أنه لا يصح في هذه المعاملات التي منها المساقاة التي تكون صحتها على خلاف القاعدة لما فيها من تمليك المعدوم لا يصح التمسك لصحتها بالعمومات والإطلاقات كما تقدم مراراً ( [ 59 ] ) .
هامش
58 ( ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 . وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 . 59 ( ) تقدم منّا أنّ صحة المساقاة على القاعدة لا أنها خلاف القاعدة ، ولا مانع من التمسك بالعموماتوالإطلاقات ، ولكن إنما يصح التمسك بها على صحتها مساقاة فيما إذا كان اعتبار ذلك الشيء فيها وجوداً داخل في مفهومها ، فيصح التمسك بالعمومات ، وبالأدلة الخاصة الدالة على صحة المساقاة وهي روايات المساقاة أيضاً ، وأما إذا كان الشيء الذي تدل على صحته العمومات خارجاً عن مفهوم المساقاة كما في المقام حيث إن عمل العامل في ملكه لا يكون مساقاة ، فالأدلة العامة ، وإن دلت على صحته إلاّ أنها إنما تدل على صحته معاملة مستقلة لامساقاة ، إذ إن الداخل في مفهوم المساقاة كون أحد الأشياء من الاُصول أو العمل والعمارة على أحدهما والآخر على الآخر ، وأما إذا كانت الاُصول والعمل والعمارة