شرح
للعامل ، فهل تجوز هذه المساقاة مع هذا الجعل أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ في ذلك أقوالاً :
الأوّل : الصحة مطلقاً .
الثاني : عدم الصحة مطلقاً ( [ 56 ] ) .
الثالث : التفصيل ( [ 57 ] ) بين أن يكون ذلك أي كون حصة من الاُصول والأشجار شجرة
هامش
56 ( ) قال المحقق في الشرائع 2 : 186 : « ولو شرط مع الحصّة من النماء حصة من الأصل الثابت لم يصح ، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة ، وفيه تردد » .
وفي الجواهر : معلقاً على قول المحقق : ( لأن مقتضى المساقاة جعل الحصّة من الفائدة ) ما نصه : « خاصّة دون غيرها الباقي ] المعاملة عليه [ على أصالة عدم المشروعية ، مضافاً إلى أن الحصةمن الاُصول تدخل في ملكه حينئذ ، فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعاً في ملك المالك ، ولا واجباً بالعقد ، إذ لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه . ثمّ قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) أيضاً : وهو ] أي المنع وعدم الصحة هو [ المحكي عن الأكثر كالطوسي ] في المبسوط 3 : 218 [ والحلي ] في موسوعة ابن إدريس 11 : 116 [ وغيرهما ] كالعلاّمة في الإرشاد 1 : 429 ، وفخر المحققين في الإيضاح 2 : 294 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 368 - 369 [ ، وفي الرياض ] 9 : 407 - 408 [ لم أقف على مخالف صريحاً ولا ظاهراً » الجواهر 27 : 73 ، ونقل السيد الحكيم ( قدس سره ) عن مفتاح الكرامة : « أنّه لم نجد قائلاً بالصحة ، ولو بنحو الأقرب » المستمسك 13 : 116 .
57 ( ) في الجواهر جعل هذا التفصيل هو مقتضى التحقيق ، قال ( قدس سره ) : « والتحقيق : البطلان مع أخذ الحصّة من الاُصول عوضاً على حسب الصحّة من الفائدة ، لعدم ثبوت شرعيّة المساقاة على هذاالوجه ، ولا صلاحيّتها لتمليك عوض غير الحصّة من الفائدة ، من غير فرق بين الحصّة من الاُصولوالذهب والفضة وغيرهما . وأما لو اُخذ على جهة الشرطية - التي هي سبب أيضاً في التمليك - فالظاهر الصحة ، لعموم الأدلة الذي لا فرق فيه بين ذلك وبين اشتراط الذهب والفضة ، ولعلّه بذلك يلتئم الكلام أجمع ، والله العالم » الجواهر 27 : 73 .