تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
لا لما أورده الماتن ( قدس سره ) في المتن من عدم معقولية اشتراط المالك على العامل المالك للأشجار الخاصة العمل في هذه الأشجار مع أنها ملك للعامل ، إذ إن ذلك واضح الدفع كما ذكره ( قدس سره ) ، فإنه لا مانع من ذلك مع انتفاع الشارط به كما في المقام ، لأن نصف ناتج هذه الأشجار الخاصة يكون له أيضاً ، فالمجوّزللاشتراط موجود ، وإن كان الشرط هو عمل المالك ( [ 62 ] ) في ملكه ، ولا لأن الأشجار الخاصة ملك للعامل فلا معنى لأن يكون نماؤها لغيره وهو صاحب البستان ، إذ إنّه واضح الدفع أيضاً ، لأن ذلك تابع للشرط ، بل لأن الشجر الخاص إذا كان للعامل والعمل له على الفرض ، فكيف يكون عمل الشخص في ملكه موجباً لأن يكون ثمر ملكه الخاص مشتركاً بينه وبين غيره وبنحو المساقاة ( [ 63 ] ) .
هامش
62 ( ) أي مالك الأشجار القليلة الذي هو العامل في هذه المساقاة . 63 ( ) فإن هذا هو نفس المسألة 10 ] 3540 [ المتقدمة التي يشترط فيها العامل كون جميع الأعمال على المالك ، والذي لا خلاف فيها في البطلان ، والسبب في ذلك أنه على خلاف وضع المساقاة ، فعمل العامل في اُصوله وشجراته الأربعة أو الخمسة أو العشرة أو الخمسين المشاعة أوالمفروزة ولكن في ضمن بستان المالك لا يعقل أن يكون حاصلها بينه وبين مالك البستان وعلى نحو المساقاة أيضاً ، وهو واضح . أو أن هذا هو نفس ما ذكرناه نحن في المسألة 11 ] 3503 [ من المزارعة من الواضح 13 : 249 عن السيد الكلبايكاني ( قدس سره ) حيث قال معلقاً على قول الماتن ( قدس سره ) في تلك المسألة : ( وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ) ما نصه : « المزارعة بين العامل وشريكه في الأرض بالنسبة إلى حصة الشريك لا إشكال فيه ، وأمّابالنسبة إلى حصّة نفسه ] أي حصة العامل [ فلا تصح إلاّ إذا كان البذر من الشريك » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 317 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . ومعنى كلام السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) هو أنّه لو كانت الأرض مشتركة بين المالك والعامل في المزارعة كما لو كانت الأرض مائة دونم فيقول الماتن ( قدس سره ) تصح المزارعة عليها سواء كانت المائة كلها للمالك أم مشتركة بينه وبين العامل ،
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 73 | الشيخ محمد الجواهري