تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هامش
من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعقد ، فكيف يسقط بغير مسقط ؟ فإن تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر » جامع المقاصد 7 : 370 وتبعه الشهيد في المسالك 5 : 55 . وما ذكروه ( قدّس الله أسرارهم ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك أوّلاً : لأن القول بأن الشرط هوجزء العوض ليس صحيحاً ، بل الشرط شيء خارج عن العوض والمعوض ، نعم هو مربوط بالعقد ، وأما أنّه جزء منه فلا ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المزارعة وهو الصحيح في وجه عدم ارتباط الشرط بأحد العوضين ما نصه : « نظراً لعدم ارتباط كل من الأمرين بالآخر ، فإن دليلوجوب الوفاء بالشرط أجنبي عن دليل العقد الذي اقتضى كون الناتج بينهما والتالف عليهما ، ومن هنا فحيث كان التزام المشروط له بالعقد معلقاً على التزام صاحبه بالشرط وقد تحقق منه ذلك ، وجب عليه الوفاء به لأدلة لزوم الوفاء بالشرط ، وإن لم يتم الحاصل » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 249 - 250 . وعلى كل حال ، الشرط أجنبي عن العوضين ، ووجوبه إنما هو تابع لدليله وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ] الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ج 4 ص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 [ . نعم ، هو في ضمن العقد الصحيح سواء كان لازماً أم جائزاً . نعم قد يكون الشرط داعياً إلى نقص أحد العوضين لا أنّه جزء منه ، وتخلف الداعي لا إشكال فيه ولا مانع منه ، ولا يقتضي عدموجوب العمل بالشرط . وثانياً : المفروض في المقام وهي الصورة الاُولى حصول الثمر وملكية كل منهما له ، غاية ما في الأمر تلفه بعد ذلك ، فهو كما لو تلف بعد قسمتهما له ، فليس العمل بالشرط أكلاً للمال بالباطل لا فيما إذا كان الشرط من المالك على العامل ، ولا فيما إذا كان من العامل على المالك . وهذا كله هو معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعد أن حكم بصحة المساقاة في الصورة الاُولى حيث قال : اختار الماتن ( قدس سره ) لزوم الشرط عملاً بالوفاء بالشرط ، ثمّ قال : ( وفيه كلام وإن كان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ) ، وهذا هو الكلام الذي فيه . وما ذكره السيد الاُستاذ والماتن ( قدس سرهما )
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 56 | الشيخ محمد الجواهري