تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مدفوعة مضافاً إلى عدم تماميته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمروملكيتها وإن تلف بعد ذلك بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الاُصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحق العامل اُجرة عمله إذا لم يخرج أوخرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانهامن الأوّل واحترام عمل المسلم . فهي نظير المضاربة ، حيث إنها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل . وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق .
شرح
وأما أنه هل يلزم الطرف الآخر أي المشروط عليه بالشرط أو لا ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) ذلك أي يلزم بالشرط عملاً بالوفاء بالشرط . وفيه كلام ، وإن كان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح لوجوب العمل بالشرط في ضمن العقد الصحيح بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ( [ 38 ] ) . نعم ، لو فرض كون الشرط مقيداً بسلامة الحاصل كله وعدم تلف حتّى بعضه ، لم يكن يجب الوفاء بالشرط لعدم تحقق المعلق عليه ، وأما لو لم يكن الشرط مقيداً بذلك فمقتضى وجوب الوفاء بالشرطوجوب الوفاء مطلقاً ، تلف الحاصل أو لا ، كله أو بعضه ( [ 39 ] ) .
هامش
الثمركله ، ثم تلف لا احتمال لصحته ، فإذا كانت المساقاة صحيحة ، فالشرط الذي في ضمنها لا شك يجب الوفاء به بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمنون عند شروطهم » . وللكلام تتمة تأتي آخر هذه الصورة وهي الصورة الاُولى . 38 ( ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 . 39 ( ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( وفيه كلام وإن كان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ) . الكلام الذي في ذلك : هو أنّه ذُكر أن الشرط الذي كان من المالك على العامل مثلاً ، والذي هو أن يعطي العامل للمالك مضافاً إلى حصته من الثمر ديناراً ، هو جزء من العوض ، فإذا فرض