والأقوى عدم السقوط مطلقاً ( 1 ) لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به .
شرح
لا تبطل بعدم خروج الثمر أو بتلفه بعد خروجه .
الثالث : القول بالتفصيل بين ما إذا كان الشرط للمالك على العامل ، وبين ما إذا كان للعامل على المالك ، فيسقط الشرط في الأوّل دون الثاني ، وذلك لأن المفروض أن العامل عمل ولم يحصل على شيء لتلف الثمر أو عدم خروجه ، فأخذ المال منه من قبل المالك أكل للمال بالباطل ، بخلاف العكس . إذ لا مانع من أن يأخذ العامل من المالك الضميمة التي هي الشرط وإن لم يحصل المالك على شيء من الثمرة .
الرابع : التفصيل بين ما لو تلفت الثمرة بعد ظهورها وملك العامل والمالك لها فيجب الوفاءبالشرط ، لأن التلف منهما معاً ، فإنّ كلاً منهما حصل على مال وتلف بعد حصوله فالوفاء بالشرطواجب ، وبين ما إذا لم تخرج من الأوّل أصلاً فلا يجب الوفاء بالشرط حيث يكشف عدم الخروج عن البطلان ، فلا يجب الوفاء بالشرط في المعاملة الباطلة .
هذه الوجوه بل الأقوال الأربعة ذكرها الماتن ( قدس سره ) واختار منها القول الثاني ، باعتبار أن تلف الثمركله أو عدم خروجه أصلاً لا يكشف عن البطلان ، بل حاله حال المضاربة في عدم كونه عقداًمعاوضياً ، فالمساقاة صحيحة والشرط لازم .
هذا كله شرح ما يقوله الماتن ( قدس سره ) .
( 1 ) أي يكون العقد صحيحاً والشرط لازماً ، سواء تلف الثمر كله وهي الصورة الاُولى المشارإليها سابقاً ، أم تلف بعضه وهي الصورة الثانية ، أم لم يخرج أصلاً وهي الصورة الثالثة المشارإليها سابقاً ، وذلك لعدم بطلان العقد فيجب الوفاء بالشرط الذي في ضمنه .
أقول : أمّا الصورة الاُولى : وهي ما ذكره من لزوم العقد وعدم بطلانه لو فرض حصول الثمرة بتمامها ثمّ تلفها بتمامها بعد ذلك فصحيح ، إذ لا موجب للبطلان مع حصول الثمرة واشتراكهما فيها ، فإن غايته بها هناك وقوع التلف على المال المشاع كله ، وهو كما لو فرض وقوع التلف على المال كله بعد القسمة ، ولا يحتمل أن يكون التلف بعد ذلك موجباً للبطلان ( [ 37 ] ) ،
هامش
37 ( ) فالوجه الأوّل من الوجوه الأربعة المتقدمة وهو البطلان مطلقاً حتّى في الصورة التي خرج