شرح
نصف الثمر ، فهل ينقص من الدينار شيء كنصفه مثلاً أو لا ؟ ذكر فيه وجهين ، الأوّل : ينقص من الشرط بمقدار ما تلف من الحاصل . الثاني : عدم النقصان من الشرط ، وقال : إن الأقوى هو الثاني .
وهو الصحيح كما سيأتي التعرض له في محله إن شاء الله .
وأما لو خرج بعض الثمر ولم يخرج البعض الآخر وهي الصورة الرابعة المشار إليها سابقاً فهل يسقط من الشرط بالنسبة أو لا ، فلم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) . وسنتعرض له إن شاء الله في محله .
ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) عدم خروج الثمرة كلاً وهي الصورة الثالثة ، أو تلفها كلاً بعد الخروج وهي الصورة الرابعة فهل يسقط الشرط أو لا يسقط ؟ وذكر أنّ فيه أقوالاً :
الأوّل : القول بالسقوط مطلقاً تلف جميع الثمر أو لم يخرج أصلاً ، وهذا القول مبني على بطلان عقد المساقاة بتلف الثمر كلاً أو بعدم خروجه كذلك ، ومع بطلان عقد المساقاة فلا يكون الشرطواجب الوفاء حينئذ ، لأنه إنّما يجب الوفاء به فيما إذا كان في ضمن العقد الصحيح ( [ 36 ] ) .
الثاني : ما اختاره الماتن ( قدس سره ) وهو القول بعدم السقوط مطلقاً ، وذلك لاختياره ( قدس سره ) عدم بطلان العقدبتلف الثمرة ولو بتمامها ولا بعدم خروجها ، استناداً إلى أن عقد المساقاة ليس من العقودالمعاوضيّة ، بل حاله حال المضاربة ، فكما أنها لا تبطل بعدم الربح في التجارة ، كذلك المساقاة
هامش
36 ( ) ومبنى هذا القول أيضاً عند البعض على عدم وجوب الوفاء بالشرط حتّى ولو فرض صحة عقدالمساقاة بعد أن خرج الثمر كله وتلف بعد ذلك كله ، فإن صحة العقد في هذا الفرض لا تلازموجوب الوفاء بالشرط كما سيأتي .
ولكن كلا هذين المبنيين باطلان ، أما بطلان عقد المساقاة فتوضح أنه لا وجه له ، وأما عدموجوب الوفاء بالشرط حتّى مع صحة العقد فباطل أيضاً ، كما سيأتي توضيحه .
ثمّ إنّه مما يأتي عن المحقق والشهيد الثانيين من الوجه لعدم سقوط الشرط ، يتوضح أن ما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) من أنه « لم يقف على قائل بعدم السقوط ، وفي مفتاح الكرامة دعوى ظهور الإجماع على السقوط » المستمسك 13 : 113 ، ليس صحيحاً ، حيث إن هناك قائلاً بالسقوط ولو في بعض الصور ، وهو ما لو كان الشرط من العامل على المالك كما سيأتي .