شرح
وأما الكلام من جهة أصل المطلب أي إنشاء المساقاة على نحو اختلاف حصة العامل من كل نوع من الأشجار ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا فرق بين هذه الصورة أي صورة اختلاف حصة العامل كأن يكون له من النخل النصف ومن الرمان الثلث ومن الكرم الربع وبين ما تقدم من صورة وحدة حصة العامل كالنصف من كل أنواع الأشجار ، فإذا قلنا بصحة ذلك فيما تقدم باعتبار الانحلال إلى عقود متعددة في الحقيقة ، نقول بصحته في هذه
الصورة أيضاً ، لانحلاله إلى عقود متعددة أيضاً ، فلا فرق بين اختلاف حصة العامل من أنواع الأشجار واتحادها ( [ 20 ] ) .
ونسب إلى بعضهم دعوى التفريق فيما إذا كان البستان مشتملاً على نوعين أو أنواع ، بين صورةما لو أفرد لكل نوع حصة مخالفة للحصة من النوع الآخر فهنا يعتبر العلم بمقدار كل نوع من الأشجار ، وبين صورة اتحاد الحصّة في النوعين أو الأنواع فلا يعتبر العلم المذكور ( [ 21 ] ) .
وذكر الماتن ( قدس سره ) أن الفرق المدّعى غير واضح .
ويمكن التفريق بين الصورتين بأن يقال : إن حصة العامل على الأوّل مجهولة ما لم يعلم بعددأشجار كل نوع وعلى الثاني معلومة . فإنه على الثاني يأخذ العامل على كل تقدير النسبة المجعولة له من غير زيادة أو نقصان ( [ 22 ] ) ، بخلاف الأول ، فإنه لو فرض أن بستاناً مشتمل على نخل
هامش
نفس السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في بحث الإجارة في بحث اعتبار معلومية العوضين فيها ، الواضح 9 : 210 215 . نعم ورد النهي عن بيع الغرر إلاّ أنّه في رواية اُخرى ضعيفة .
20 ( ) هذا التنظير والقياس فيه ما سيأتي .
21 ( ) الذي ذهب إلى التفريق ليس هو البعض ، بل كما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك أن الشرط بينهم اتفاقي كما سيأتي نقل كلامه .
22 ( ) أي سواء كان عدد أشجار الرمان والنخل معلوماً أو لا ، فإنه إذا فرض أن حصة العامل النصف من كل منهما ، فله نصف حاصل كل منهما ، سواء كان عدد أشجار كل نوع كثيراً أو قليلاً أوبالاختلاف ، فحصته وهي النصف كثيرة على الأوّل في كل من النخل والرمان ، وقليلة على الثاني في كل منهما ، وعلى الثالث كثيرة في النخل لكثرة عدده وقليلة في الرمان لقلة