تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
النسبة وعدم الاختلاف ، كان عدد الأشجار لكل نوع معلوماً أو لا ( [ 25 ] ) .
هامش
25 ( ) أقول : الانحلال الذي ذكره في البيع كبيع ما يَملك وما لا يَملك ولم يجزه مالكه ، أو كبيع ما يُملكوما لا يُملك كبيع الخل والخمر ، صحيح ولا شك فيه فيما إذا كان الثمن معلوماً ، فيصح فيمايملك ولا يصح فيما لا يملك ، كما لو باع دفتره ودفتر غيره بعشرة دراهم ، وكما لو باع حصته من الدار التي هي ميراث من أبيه وحصة أخيه بعشرة ملائين ولم يجز أخوه البيع ، صح فيما يملك بخمسة ملائين وبطل فيما لا يملك . وأما لو كان الثمن مجهولاً ، كما لو باع حصته وحصة أخيه من الدار بثمن هو إما عشرة ملائين أو خمسة عشر مليوناً فكان الثمن مجهولاً ، كيف يمكن أن يقال إنه يحل البيع إلى الصحة في حصته والبطلان في حصة أخيه ؟ ! ومقامنا هذا كذلك ، حيث إن حصة العامل كما اعترف به هو ( قدس سره ) غير معلومة إما ثمانية من تسعة عشرة أو سبعة وشئ من تسعة عشرة ، فكيف مع هذا ينحل إلى مساقاتين صحيحتين ؟ ! وإذا كان ينحل إلى مساقاتين صحيحتين فالانحلال في المسألة 16 ] 3546 [ الآتية أولى ، حيث إن المالك هنا واحد والمالك هناك اثنان ، ولم يقل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالانحلال هناك وقال ببطلان المساقاة لعدم معلومية حصة العامل . ثمّ إن توضيح محل البحث هنا ، أي فيما إذا اختلفت حصة العامل باختلاف أصناف الأشجار هو : أنه قال المحقق في الشرائع 2 : 186 « ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر ، إذا كان العامل عالماً بمقدار كل نوع » . وعقّب عليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) بقوله : « حذراً من الغرر والجهالة ، فإن المشروط فيه أقل الأمرين قد يكون أكثر الجنسين » الجواهر 27 : 72 . وقال العلاّمة في القواعد 2 : 320 : « ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر صح إذا علم مقدار كلّ منهما » . وعقّب عليه الشهيد ( قدس سره ) في المسالك 5 : 54 بقوله : « لأن الغرض ثبوت حصة معلومة كيف كان ، فلو لم يعلم بمقدار أحد الأنواع لم يصح ، لجهالة الحصة حينئذ ، فإن المشروط فيه أقل