تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
العلم بالثمر قلته وكثرته ، فلا إشكال في عدم اعتبار الغرر ، فإنه ليس لكل من المتعاملين علم بمقدارالثمرالذي سينتج ، إذ قد يكون قليلاً وقد يكون كثيراً ، لاختلاف الأسباب الموجبة لذلك من تغيرالهواء والحرّ والبرد وغير ذلك ، فمن لا يعلم الغيب لا يعلم مقدار الثمر ، فالمساقاة من هذه الجهة معفوّ عنها جزماً . أما بالنسبة إلى الغرر الناتج من الجهل بعدد الأشجار فالظاهر أنّ الأمر فيه كذلك أيضاً ، إذ إن عقدالمساقاة مبتن بحسب المتعارف الخارجي ( [ 16 ] ) على عدم اعتبار العلم بالعدد حتّى لو كانت الأشجارمن جنس واحد ، على أنه لا يتصور الغرر من هذه الجهة ( [ 17 ] ) أي من جهة العدد ، لأن
هامش
العوضان معلومين معاً ، أو كان أحدهما معلوماً دون الآخر ، فإن تم ما ذكرنا - كما هو كذلك - فلا شك تكون المعاملات النافذة خصوص ما لو كان العوضان معاً معلومين ، سواء أكان أحد العوضين مالاً أم منفعة ، ] ونقول في المقام : أو عملاً أو ثمراً أو زرعاً [ فلا فرق بين البيع والإجارة ] ونحوهما من المعاملات العقلائية المعاوضية [ في اعتبار معلومية عوضيه » الواضح 9 : 214 - 217 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 . نعم قلنا إن الغرر في المعاملات المبتنية على التوسعة وعدم العلم دقة بالعوضين كالمضاربةوالمزارعة والمساقاة مما تبتني عليه هذه المعاملات فلا يكون مضراً ، فإن بناء العقلاءوالأدلة الشرعية قائمان على صحة المساقاة مع عدم العلم بعدد الأشجار في فرض وحدة الحصة حتّى مع وحدة جنسها ، فضلاً عن تعدد الجنس ، إذ لا غرر غير الذي تبتني عليه المساقاة . 16 ( ) هذا هو استدلال بسيرة العقلاء بل المتشرعة القائمة على المساقاة ، فإنها قائمة عليها من دون دخل للعلم بعدد الأشجار حتّى لو كانت الأشجار من جنس واحد ، فضلاً عن أن تكون من جنسين أو أكثر ، وإلاّ فالمتعارف الخارجي لو لم يكن عليه سيرة العقلاء أو سيرة المتشرعة لا أثرله . 17 ( ) المهم في المناقشة هذه الجهة وهي أنّه لا غرر ، لأن الثمر تابع للعمل ، فإن كانت الأشجار كثيرة فالعمل كثير فالحاصل كذلك ، وإن كانت قليلة فالعمل قليل والحاصل كذلك . نعم هنا