] 3545 [ « مسألة 15 » : إذا اشتمل البستان على أنواع ، كالنخل والكرم والرمان ونحوها من أنواع الفواكه ، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كلّ واحد ( 1 ) فيجوز المساقاة عليه بالنصف أوالثلث أو نحوهما وإن لم يعلم عدد كلّ نوع ، إلاّ إذا كان الجهل بها موجباً للغرر .
شرح
( 1 ) إذا كان في البستان أنواع متعددة كما لو كان فيه نخل وكرم ورمان وتفاح وغيرها ، فذكرالماتن ( قدس سره ) أنه يجوز المساقاة عليه بالنصف أو الثلث ، وإن لم يعلم عدد كل نوع من الأشجار ، واستثنى ( قدس سره ) من ذلك ما إذا كان الجهل بعدد الأشجار موجباً للغرر ، فلا يجوز حينئذ إلاّ مع العلم بها .
أما أصل الجواز فلا إشكال فيه ، بل هذا هو مورد صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ، فإنه فرضفيها أن في البستان رماناً ونخلاً وفاكهة ( [ 14 ] ) . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن تكون أشجارالبستان من سنخ واحد أو فيه من كل من هذه الأنواع .
هامش
عدم استحقاقه اُجرة المثل ، بل ادعى شيئاً آخر وهو أن أمر المالك للعامل بالعمل مع جعل جميع الثمر للمالك ظاهر في المجانية ، وإذا كان الأمر ظاهراً في المجانية فلا يستحق الآتي به أجراًلظهوره في المجانية .
أقول : كبرى هذا الكلام صحيحة إلاّ أن تطبيقه على المقام في سوق الأعمال الذي المضاربةوالمزارعة والمساقاة منها خطأُ جزماً ، فإن قول المالك : ( على أن يكون جميع الثمر لي ) هو أن لا يكون للعامل منه شيء مع ظهوره بأن حق العامل إنما يكون في غيره ، لا أنه ظاهر في المجانية إلاّ مع القرينة على ذلك ، ومع القرينة يكون البحث خارجاً عن محل الكلام ، ومن هنا أطلق أكثر الأصحاب على ما في المسالك 5 : 57 وجوب اُجرة المثل مع الفساد ، وإن قال الشهيد : وفيه تردد . فإن المهم ذهاب أكثر الأصحاب إلى إطلاق وجوب اُجرة المثل مع الفساد ، والذين أطلقوا ذلك جماعة منهم المحقق في الشرائع 2 : 168 ، والمفيد والشيخ وابن البراجوالعلاّمة وابن سعيد ، وقد تقدم إخراج مصادر ذلك قريباً فراجع .
14 ( ) في الوسائل والفقيه ( فيها ماء ونخل وفاكهة ) الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعةوالمساقاة ح 2 ، الفقيه 3 : 154 / 678 . ولكن في الكافي 5 : 268 / 2 ، والتهذيب 7 : 198 / 876 ( فيها رمان ونخل وفاكهة ) .