تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وإنما الإشكال فيما إذا كان ذلك موجباً للغرر ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يجوز . وهذا لا يمكن المساعدة عليه ، فإن فيه مضافاً إلى عدم الدليل على نفي الغرر في كل معاملة وإنماهو خاص بالبيع ( [ 15 ] ) أن عقد المساقاة مبتن على الإقدام على الغرر في الجملة ، لعدم
هامش
15 ( ) ليس دليل الغرر خاصاً بالبيع ، بل هو جار في كل معاملة معاوضية كالبيع والإجارة ونحوهما غيرالمقدار من الغرر الذي تبتني عليه المعاملة نفسها ، ففي المعاملات التي فيها توسعة ولا يضرفيها عدم العلم بمقدار الحاصل أو الثمر أو الربح كالمضاربة أو المزارعة أو المساقاة ، أي في غيرالمقدار الذي تبتني عليه هذه المعاملات من الغرر ، الغرر الزائد ممنوع منه ومضرٌ فيها ، والدليل على أنّه مضر موجود وقائم ، وهو الدليل الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في اعتبار معلومية العوضين في الإجارة وهو ما نصه : « ويمكن أن يقال دليلاً على اعتبار معلومية العوضين في الإجارة والبيع أيضاً : إنّ أساس المعاملات العقلائية التي منها البيع والإجارة ] ولا شك أن منها المضاربةوالمزارعة والمساقاة ، فإنه كما عرفت عليها سيرة العقلاء قبل الإسلام ، وحينما جاءالإسلام أقرهم عليها ، ثم بعد ذلك قامت عليها سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) [ هو تبديل المال بالمال مع حفظ المالية في المال ، ومن هنا بنينا على أنّه لو كان أحدهما مغبوناًيثبت له خيار الغبن ، باعتبار أن بناء العقلاء على حفظ المالية فيما ينتقل منه وإليه ، فكأنّه شرط ضمني فيوجب خبار الغبن ] والغبن يدخل في هذه المعاملات الثلاث ، بلا إشكال كما نص عليه في المسألة الرابعة من المزارعة الرقم العام 3524 [ باعتبار أن بناء العقلاء على حفظ المالية فيما ينتقل منه وإليه ، فكأنه شرط ضمني فيوجب خيار الغبن ، ولا محالة تكون المعاملة على المجهول الذي يكون فيه الغرر ، كما لو باع جنساً أصفر خارجاً أو جعله اُجرة ولم يعلم أنه ذهب أو مس ] أي نحاس [ فلا شك لا تكون هذه المعاملة من المعاملات العقلائية ، ولا يقدم عليها العقلاء بعد بنائهم على حفظ المالية في المبيع أو الثمن ، فما دل على نفوذ المعاملات مثل قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) أو ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) أو ( تِجَ - رَةً عَن تَرَاض ) ونحوها منصرف عن مثل هذه المعاملة التي لا يكون فيها