شرح
والأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، فإنه لا معنى لملاحظة الشجرة قائمة ومغروسة في الأرض باُجرة أو بدونهامع عدم حق للغارس في الإبقاء في الأرض ( [ 220 ] ) . فلو فرض أن الشجرة لم تتعيب أصلاً وهي
هامش
بحيث أصبح خشبة .
فمعنى قول المحقق : قدس سره - على خلاف ما ذهب إليه الماتن من ملاحظة الشجرة صحيحة ومعيبة ، ولم يؤخذ فيها كونها مغروسة - أنه ( المحقق ) أخذ قيد مغروسة فيها فتلاحظ الشجرة الصحيحة مغروسة ، ولااشك أن قيمتها أكثر من الصحيحة غير المغروسة ، فان الصحيحة غير المغروسة قيمتها مثلاً عشرة ، والمقلوعة المنكسر بعض أغصانها أو المنقطع بعض جذورها فيمتها خمسة ، والصحيحة التي هي مغروسة قيمتها خمسة عشر لا عشرة ، والفرق بين ذلك وبين قيمتها مقلوعة منكسراً بعض أغصانها أو متقطعاً بعض جذورها التي هي عشرة ، فالأرش عشرة لا خمسة ، ولو لم ينكسر بعض أغصانها ولا بعض جذورها فقيمتها عشرة ، فالفارق خمسة لأنها صحيحة مقلوعة قيمتها عشرة وصحيحة مغروسة قيمتها خمسة عشر . فالأرض خمسة ، لا أن الأرش هو خصوص كونها صحيحة مغروسة وصحيحة مقطوعة ، فإنه تقيبد من دون مقيد .
ثم إن الشهيد في المسالك ذكر أن الذي ذهب إلى هذا القول ( من لا يعتد بقوله ) المسالك 72 : 5 وهو غريب .
وذهب المحقق الثاني : إلى القول أن عليه التفاوت بين كون الزرع قائماً بأجرة لا مطلقاً ومقلوعاً ، قال قدس سره في جامع المقاصد : « وهو [ أي الأرش ] تفاوت ما بين كونه قائماً بالأجرةومقلوعاً ، ويحتمل تفاوت ما بين كونه قائماً بالأجرة مستحقاً للقلع بالأرش ومقلوعاً . . . )
جامع المقاصد : 393 : 7 وما احتمله المحقق الكركي هو الذي ذهب إليه الشهيد الثاني كما سيأتي .
220 ( ) أقول : المفروض أن المالك أخذ اُجرة الأرض من مالك الغرس ، ومعنى ذلك أن لمعطي الاُجرة بدل الاُجرة وهو الحقّ في الغرس السابق ، أي أصبح بقاء الغرس إلى حين تبين الفساد