ومن الغريب ( 1 ) ما عن المسالك من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً ، فإن استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته ، فينبغي أن يلاحظ أيضاً في مقام التقويم . مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به .
شرح
قابلة للغرس في مكان آخر ، لا يجب على المالك إعطاء أي شيء للغارس لو تصدى المالك نفسه للقلع ، لأنه لم تنقص الشجرة لا بقطع أغصانها أو جذورها ، نعم كانت مغروسة وهي الآن غيرالمغروسة ، إلاّ أنّ الغرس لم يكن من حق الغارس حتّى تلاحظ قيمته ( [ 221 ] ) .
( 1 ) ثمّ إنه ذكر الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك أنه لابدّ من ملاحظة الغرس بين كونه باقياً باُجرةومستحقاً للقلع بالأرش لا مطلقاً ، وبين كونه مقلوعاً ، لأن استحقاقه للأرش من جملة أوصافه ، فلابدّ من ملاحظة ذلك في مقام التقويم ( [ 222 ] ) .
هامش
يشير إليه السيدالحكيم ( قدس سره ) من الرواية لأنها ضعيفة بسنديها الوسائل ج 25 : 388 باب 3 من أبواب كتاب الغصب ح 1 ، والوسائل 19 : 157 باب 33 من أبواب كتاب الإجارة ح 3 . والحكم الذي فيها على القاعدة ووفق اُصول المذهب وقواعده ، إذ ليس للغاصب والظالم حقّ في بقاء أصله وزرعه في أرض الغير ، والزرع والأصل والثمر لمالك الحب والأصل بالضرورة ، أي ملك للمتصرف ، والأرض إنما هي من المعدات كالماء والهواء والشمس والضياء .
221 ( ) أقول : المفروض أن مالك الأرض أذن للغارس في الغرس ولو لتخيل صحة المغارسة ، فإذا كان الغرس بإذنه وفرض أن في القلع ضرراً على الغارس فهل للمالك الأمر بالقلع أصلاً ؟ من جهةمعتبرة محمّد بن الحسين الواردة في الرحى « يتق الله ولا يضر أخاه المؤمن » الوسائل ج 25 : 431 باب 15 من أبواب إحياء الموات ح 1 ، والمعتبرة معللة . نعم ، يمكن أن يقال : إن محل الكلام فيما لو لم يكن على الغارس ضرر بالقلع فيقلعها ويغرسها في أرض هي ملكه عيناً أو منفعة أو ما شابه ذلك . وأما لو كان في القلع عليه ضرر فجواز القلع أوّل الكلام .
222 ( ) قال ( قدس سره ) : « والمراد بالأرش هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو عليه ، وهو كونه حال غرسه باقياً باُجرة ومستحقاً للقلع بالأرش وكونه مقلوعاً ، لأن ذلك هو المعقول من أرش النقصان ، لا تفاوت ما بين قيمته قائماً مطلقاً ومقلوعاً ، إذ لا حق له في القيام كذلك