ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً . ولا دليل عليه ( 1 ) بعد كون المالك مستحقاً للقلع . ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل ، بأن انكسر مثلاً بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر . ولكن كلمات الآخرين لا تقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع ، حيث قالوا : مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الاُجرة ( ( [ 218 ] ) ) أو القلع .
شرح
( 1 ) ثم ذكر الماتن ( قدس سره ) أن ما ذكرناه من معنى الأرش في المقام وهو التفاوت ما بين الصحيحوالمعيب من الشجر بالقلع من جهة كسر بعض أغصانه أو قطع بعض عروقه أو كلها بحيث يصبح خشبة لذلك هو الصحيح ، وأما ما ذكر من معناه في كلام جملة من الأصحاب من أن معنى الأرش هو التفاوت بين كون الشجر قائماً ومغروساً في الأرض ، وبين كون الشجر مقلوعاً بحسب القيمة ، فلا يعرف له أي وجه ( [ 219 ] ) .
هامش
الأرض ما يوجب النقص بانكسار بعض الأغصان أو قطع بعض الجذور ، أو لصيرورة الشجرة بالقلع حطباً لو كان هو القالع ، كذلك يجب على العامل أرش نقصان الأرض ، وطم الحفر وقلع العروق الباقية في الأرض والمتخلفة عن المقلوع لو كان العامل هو القالع ، إذ ليس له هذا التصرف ، أي إيراد النقص على أرض المالك - كما لم يكن للمالك إيراد النقص على شجر العامل - فلا شك يكون هذاالنقص أيضاً مضموناً على العامل .
218 ( ) منهم المحقق الكركي ( قدس سره ) في جامع المقاصد كما عرفت . جامع المقاصد 7 : 393 .
219 ( ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أن هذا القول الذي ذهب إليه جماعة هو ظاهر عبارة الشرائع المتقدمةونحوها ، إذ لو كان المراد من النقصان الكسر ونحوه كان اللازم أن يقال : عليه أرش النقصان بالقلع إن حدث ، فعدم التقييد بذلك يدل على أن المراد النقصان اللازم بالقلع » المستمسك 13 : 139 طبعة بيروت .
أقول : قال المحقق : ( وعليه أرش النقصان الحاصل على الغرس بالقلع ) وهو ( أي النقصان الحاصل بالقلع ) شامل لما إذا كان قد حدث بالقلع كسر لبعض أغصانه أو بعض جذوره أوكلها