تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وهو كما قاله الماتن ( قدس سره ) غريب ، ولا يعرف له وجه صحيح ، مع استلزامه للدور ، حيث أخذ الأرش في تحقيق موضوع وجوب الأرش ، لاعتباره أرش ما بين الشجرة قائمة في الأرض بأجرةومستحقة للقلع مع الأرش وبين قيمتها مقلوعة ، كما اعترف به هو ( قدس سره ) ( [ 223 ] ) .
هامش
ليقوّم بتلك الحالة ، كونه قائماً باُجرة ومقلوعاً لما ذكرناه ، فإن استحقاقه للقلع من جملة أوصافه ، ولا تفاوت ما بين كونه قائماً مستحقاً للقلع ومقلوعاً لتخلّف بعض أوصافه كما بيّناه ، ولا بين كونه قائماًمستحقاً للقلع بالأرش ومقلوعاً لتخلف وصف القيام باُجرة . وهذه الوجوه المنفيّة ذهب إلى كل منها بعض ، اختار الثاني منها الشيخ علي ( رحمه الله ) ] وهو المحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 393 [ والأخير فخر الدين ] أو فخر المحققين وهو ولد العلاّمة الحلي ( الحسن بن يوسف المطهرالحلّي ) وصاحب كتاب الإيضاح ، واسمه أبو طالب محمّد بن الحسن ابن يوسف المطهرالحلّي [ في بعض ما ينسب إليه ، والآخران ذكرهما من لا يعتدّ بقوله » . المسالك 5 : 71 72 ، ومعنى ذلك أن الأرش الواجب عنده ( قدس سره ) هو الفارق بين قيمة الشجرة المغروسة في الأرض باُجرة والمستحقة للقلع بالأرش أي بهذا الوصف الجامع لكونها قائمة في الأرض باُجرةومستحقة للقلع بالأرش وبين قيمتها مقلوعة . 223 ( ) قال الشهيد ( قدس سره ) بعد العبارة المتقدم نقلها : « والأوّل مع سلامته من ذلك لا يخلو من دور ، لأن معرفة الأرش فيه متوقف على معرفته حيث اُخذ في تحديده » المسالك 5 : 72 . ولكن : يمكن أن يقال بعد ما عرفت من أن الإبقاء كان له بحق ، فتلاحظ قيمة الشجرة في الأرش بين كونها قائمة ومغروسة باُجرة أو مجاناً وممكن فيها أن تكون مستحقة للقلع أيضاً ( بلا أخذالأرش فيه ) وبين قيمتها مقلوعة . ولعله إلى ذلك أي إلى ( بلا أخذ الأرش فيه ) يرجع كلام الشهيد المشارإليه ، بل هو قطعاً راجع إليه ، فإنه قال بعد قوله : « لأن معرفة الأرش فيه متوقف على معرفته حيث اُخذ في تحديده » ما نصه : « والظاهر أن القيمة لا تختلف باعتباره ، وأنّ تقديره كذلك كتقديره مقلوعاً وقائماً باُجرة ، فلا يضر مثل هذا الدور ، ولهذا الأرش نظائر كثيرة تقدّم بعضها » المسالك 5 : 72 . وهذا هو معنى اعتبار أخذ جملة ( مستحقاً للأرش ) في