ويتفرّع على ما ذكرنا فروع .
( منها ) : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حينه ( 1 ) والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا .
شرح
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ثمرة الفرق بين ما إذا قلنا بأن ملكية حصة العامل للثمرة من حين ظهورها ، وبين ما إذا قلنا إن الملكية للثمرة للعامل بعد الإدراك ومجئ وقت القسمة .
هامش
الزرع بمجرد خروجه . ثمّ إنّ هذا كله بالقياس إلى صورة إطلاق العقد وعدم التصريح بنحو معين ، وأما معه فلا ريب في إمكان الصور الثلاث جميعاً ، نظراً لإطلاقات أدلة المزارعة ، حيث لم يؤخذ في شيء منها كون الشركة بينهما من زمان معين ، من حين نثر البذر أو خروج الزرع أو إدراكه ، فيكون الأمر بيدالطرفين ، يتفقان عليه كيفما شاءا ، فلهما تحديد ذلك بالنثر بحيث يكون البذر مشتركاً بينهما ، كماأنّ لهما التحديد بخروج الزرع أو بلوغه ، حيث يصدق على الجميع عنوان المزارعة » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 278 . ولم يقل في هذا البحث الذي نقلنا نص كلامه فيه أن اشتراط كون الشركة بينهما من حين البذر أو من حين ظهور الحاصل أو بلوغه شرط غير سائغ وخلاف مقتضى عقد المزارعة ( الذي هو كون الاشتراك بينهما من أوّل ظهور الزرع ) فهو شرط غير سائغ ، فاشتراطه بنحو يكون مزارعة يكون ممنوعاً ، لأنّه من تمليك المعدوم . ولم يدل عليه الدليل الدال على المزارعة ، لم يقل كل ذلك . وعليه فكما أن إطلاقات أدلة المزارعة قاضية بجوازالصور الأربعة كلها حين الشرط ، كذلك في المقام مقتضى إطلاقات أدلة المساقاة التي لم يؤخذ في شيء منها كون الشركة بينهما في زمان معين - قاضية بجوز اشتراط كون الاشتراك بينهماحين بلوغ الحاصل والقسمة ، وإن كان لو لم يشترطا وقتاً معيناً كان مقتضى الارتكاز العرفي ( الذي منشؤه عدم التقييد في الروايات ) على الاشتراك من أوّل خروج الثمر ، وتدل عليه إطلاقات نصوص المساقاة كقوله : ( ولك نصف ما أخرج ) . فلا معنى للقول بأن اشتراط الاشتراك بينهما حين بلوغ الحاصل والقسمة شرط غير سائغ لأنّه على خلاف روايات المساقاة ، فلا يشمله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » . فالصحيح : أن شرط اشتراكهما في الحاصل بعدالبلوغ والقسمة صحيح وسائغ ونافذ بمقتضى أدلّة وجوب الوفاء بالشرط .