تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نعم ، لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نعم ذكر الماتن ( قدس سره ) : أنه يمكن في باب المساقاة أن يشترط المالك على العامل أن لا يكون العامل مالكاً للثمرة إلاّ بعد البلوغ أو القسمة ، وأما قبل ذلك فلا ، لعموم « المؤمنون المسلمون عند شروطهم » ( [ 168 ] ) . ولكن تقدم مراراً أن الشرط مطلقاً لا يكون مشرّعاً لما ليس بجائز في نفسه ، وتمليك الثمرة المعدومة فعلاً بعد بلوغها وإدراكها أو بعد القسمة إذا لم يكن جائزاً في نفسه لأنه على خلاف مادلت عليه روايات المساقاة ، حيث إنها دالة على الملكية من أوّل ظهور الثمر ، فبالشرط لا يكون جائزاً أيضاً ولا سائغاً ، وقلنا سابقاً إن عقد المساقاة على خلاف القاعدة ، ولولا الدليل الدال على صحته لماالتزمنا بصحته على الإطلاق ، والدليل إنّما دل على صحّة عقد المساقاة واشتراك المالك والساقي فيما أخرج البستان أي الثمرة حين ظهورها وأمّا غيره كتمليك الثمرة فيما بعد هذا فهو غيرسائغ في نفسه ، وبالشرط لا يحكم بصحّة ما ليس بصحيح في نفسه . فالصحيح هو القول بالبطلان لاالصحّة لقصور أدلة الشروط عن إثبات الصحّة في المقام ( [ 169 ] ) .
هامش
168 ( ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 . 169 ( ) ولكن أقول : لو كان ما دلت عليه روايات المساقاة كقوله ( عليه السلام ) : ( ولك نصف ما أخرج ) ونحو ذلك الدال على الاشتراك بمجرد ظهور الثمر ، داخلاً في مفهوم المساقاة بنحو لو كان الاشتراك بينهما لا أوّل الظهور فهو ليس من المساقاة كان ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) صحيحاً . ولكن ليس مثل قوله ( عليه السلام ) : « ولك نصف ما أخرج » دالاً على دخول ذلك في مفهوم المساقاة ، لأنّه بلا كلام تصدق المساقاة وتصح لو كانت بعد ظهور الثمر واحتياجه إلى العمارة والسقي ، والحال أنّه ليس فيها ( ما أخرج ) لأنّه خارج قبل ذلك ، ولو كان ذلك داخلاً في مفهوم المساقاة للزم القول بعدم صحة المساقاة على البستان بعد ظهور الثمر واحتياجه إلى العمارة والسقي ، ولا شك عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وغيره في صحته وشمول إطلاق روايات المساقاة له ، كما تقدم في المسألة 1 ] 3531 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 327 ، كإطلاق صحيحة يعقوب