تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
3562 [ « مسألة 32 » : خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك ( 1 ) لأنه إنما يؤخذعلى الأرض التي هي للمسلمين ، لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً إلاّ إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره .
شرح
وأمّا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم جواز تسليم الأشجار إلى الغير إلاّ بإذن المالك ، فقد تقدم الكلام فيه في بحث الإجارة ( [ 158 ] ) والمزارعة ( [ 159 ] ) ، وقلنا إنّه لا حاجة إلى إذن المالك بعد ما كان للعامل الاستعانة بغيره في العمل باُجرة أو لا باُجرة ، فإذا كان هذا جائزاً بمقتضى إطلاق عقد المساقاة ، فأي مانع من تسليم الأشجار للغير مساقاة كما في المقام ( [ 160 ] ) . ( 1 ) يريد ( قدس سره ) بذلك أنّه ليس للمالك أن يطالب العامل بشيء من الخراج لا بتمامه ولا بنصفه ولابنسبة حصة العامل ، لا أن السلطان إذا أخذ الخراج من العامل فليس الخراج على المالك وليس للعامل الرجوع عليه ، فإن السلطان يأخذ الخراج من أي شخص كان ، فإذا أخذه من المالك ليس له الرجوع على العامل ، وإذا أخذه من العامل رجع العامل به على المالك ، وذلك لوجهين : الأوّل : أن الخراج إنما هو على الأرض التي هي للمسلمين وهي من شؤون المالك ، لا أن الخراج على الثمرة . ولو فرض أنّه يؤخذ بإزاء الثمرة فإنما هو بواسطة أنها ثمرة هذه الأشجار المغروسة في الأرض والأشجار ملك المالك . الثاني : عدم الموجب لرجوع المالك إلى العامل ، لأن المعاملة متقومة بكون نصف الحاصل
هامش
وعليه فالقول الثاني والثالث باطلان لعدم صحة دليلهما . وروايات المساقاة دالة على الصحة . والقول الأوّل صحيح لنفس روايات المساقاة . 158 ( ) في الواضح 10 : 149 150 فصل في الإجارة الثانية بعد المسألة 16 ] 3317 [ . وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 372 373 . 159 ( ) في الواضح 13 : 280 في المسألة 13 الرقم العام ] 3505 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 272 273 . 160 ( ) نعم ، بما أن العامل أمين فليس له تسليمها إلى من يكون تسليمها له تفريطاً أو تعدياً ، أي لابدّ من أن يكون من يسلمها إليه أميناً ، وهذا بحث آخر .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 162 | الشيخ محمد الجواهري