تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
مثلاً للعامل ونصفه للمالك ، ولم يلتزم العامل بشيء غير العمل ، فبقية المؤن من خراج وغيره كلهاأجنبية عن العامل بمقتضى عقد المساقاة الخالي من شرط كون ذلك على العامل كلاً أو بعضاً ، وإلزام العامل بما لم يلتزم به يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك . نعم ، لو اشترط على العامل أداء ( [ 161 ] ) تمام الخراج أو بعضه وجب الوفاء به بمقتضى وجوب
هامش
161 ( ) أي شرط فعل لا شرط نتيجة ، فإنه إذا كان شرط نتيجة يكون باطلاً ، وسيأتي لماذا يكون باطلاً . وأما إذا اشترط أداء الخراج على العامل الساقي بنحو شرط الفعل ، فلا شك أنه نافذ إذا كان مقدارالخراج معلوماً . فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من قوله : ( بشرط العلم بمقداره ) صحيح . ولكن العلم بمقدار الخراج لا ينافي أن يكون قابلاً للزيادة أو النقصان ، فإذا كان يزيد في بعض السنينوينقص في بعضها الآخر ، فلا يكون ذلك مانعاً من اشتراط أدائه على العامل وإن كانت الزيادة مما لا يتسامح فيها ، وهذا لا ينافي السقف المعلوم الذي لا يمنع من اشتراط أدائه على العامل فإن مثل هذه الجهالة لا تكون مضرة بصحة الشرط ، خلافاً للشهيد في المسالك 5 : 34 ، ويدل على ذلك الأخبار الدالة على صحة هكذا اشتراط ، وإن كانت زيادة الخراج من السلطان غير معلومة المقدار ، بل وإن كانت تزيد بمقدار الضعف ، ولا تكون هذه الجهالة فيما له سقف معلوم قادحة فيصحة الشرط . واحتج بهذه الأخبار على ذلك كل من جاء بعد الشهيد ( قدس سره ) تقريباً عدا السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 74 طبعة بيروت ، حيث لا يرى دلالة الأخبار على ذلك فإن فيصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى الرجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس » الوسائل ج 19 : 57 باب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 . وكذا روى ذلك الصدوق عن يعقوب بن شعيب ، الفقيه 3 : 154 / 178 ، الوسائل المصدر المتقدم ذيل ح 1 ، والصحيحتان وإن كانتا واردتين في الإجارة ، إلاّ أنّ المهم أن الخراج فيهما غير معلوم المقدارومجهول ، ومع ذلك صح اشتراطه على المستأجر ، أي على غير من عليه الخراج وهوالمالك .