تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
موردهما ، وذلك ، أي الوجه في كون صحة العقد الفضولي على القاعدة هو ما ذكرناه في محله ( [ 132 ] ) من أن الاُمور الاعتبارية التي قوامها بنفس الاعتبار ، كما تنتسب إلى الإنسان فيما إذا باشرها بنفسه ، كذلك إذاوكّل فيها أحداً ، أو أجاز بعد ذلك ، فإنه تنتسب إليه حقيقة لا بالعناية ، فيقال لو باع وكيله الدار ، أوأجاز هو عقد الفضولي الواقع على بيع داره : إنّه باع داره حقيقة . وليس حال الاُمور الاعتبارية حال الاُمور التكوينية الخارجية كالأكل والشرب ونحوهما ، غير قابلة للانتساب إلى الأصيل بفعل الوكيل أو مع الإجازة ، وإن صحّ ذلك على نحو المجاز ، فيقال للآمر بالقتل إنّه قاتل ، ومن الواضح أن عقد المساقاة فيه التزام من الطرفين ، وهنا في العقد الفضولي في المساقاة أحد الالتزامين من الأصيلوهو العامل ، والالتزام الآخر من الأجنبي وهو الفضولي المساقي ، غاصباً كان كما في المقام أولا ، فلو التزم المالك الحقيقي بذلك العقد وأجاز انتسب العقد إليه وصحّ فيصير هو المساقي ، كما هوالحال في البيع وغيره . الجهة الثانية : من البحث الأوّل هي أن الغصبية قد يفرض أنها ثابتة ببيّنة أو بغير بينة مما يكون حجة مطلقاً على الطرفين أي الساقي والمساقي في المقام كالقطع الوجداني الحاصل من شهادة شهود كثيرين ، وأنّ هذا البستان مثلاً مغصوب من زيد ، ومن بيده البستان وهو الغاصب المشتبه أو المعتقد أنّه بستانه هو الذي ساقى هذا العامل ، فإما أن يجيز المالك الحقيقي فهو ، وإلاّفيحكم بالبطلان وأما لو فرض أن ثبوت الغصبية لا لأجل حجة مطلقة موجبة لترتب الآثار على الإطلاق ، كما لواعترف المساقي نفسه بالغصبية أو باشتباهه ونحو ذلك ، فهنا طبعاً يؤخذ بإقراره ويحكم بأن البستان ملك لمالكه ، فإن أمضى المالك المعاملة صحّ وملك العامل الحصة ، وأما إذا لم يمض المالك المعاملة فلا يحكم بفساد المساقاة ( [ 133 ] ) ، بل غاية ذلك أي غاية اعتراف المساقي
هامش
132 ( ) موسوعة الإمام الخوئي 36 : 378 - 379 . 133 ( ) هذا ردّ على الماتن وعلى السيد الحكيم ( قدس سرهما ) وعلى من قال بالبطلان على نحو الإطلاق