شرح
اختار ثبوت الولاية للمالك على العامل في الاستئجار عنه فيما تقدم إذا تعذر الرجوع إلى الحاكم أومطلقاً كما اختاره في هذه المسألة ، فلا موضوع للتشكيك لا في هذا الفرع ولا في الفرع السابق ، وذلك لأن قول الولي والوكيل هو المعتبر والمسموع والمقدم ، للسيرة القطعية الممضاة من قبل الشارع ، ويعبر عنه ب - « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ( [ 130 ] ) ، فلابدّ للعامل من إثبات أن الاُجرة هي الأقل أو أن العمل كان تبرعاً ، كما لابدّ من ذلك لو كان الاختلاف بين العامل والحاكم أيضاً ، ولا احتمال لتقديم قوله على قول الحاكم لأصالة عدم الزيادة أو أصالة عدم الضمان . فلا مجال لما ذكره الماتن ( قدس سره ) من احتمال قبول قول العامل لأصالة عدم الضمان في الثاني أو أصالة عدم الزيادة في الأوّل وإن جزم به الماتن ( قدس سره ) ( [ 131 ] ) .
هامش
التبرع ، فغير صحيح أيضاً ، بل القول قول المالك ، لما عرفت من أن من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، الحاكم على أصالة البراءة عن ضمان العامل ، بل الحاكم حتى على ما دل على سماع قول الأمين لو كان مأموناً وغير متهم . والتي أي قاعدة من ملك - هي المقتضي لتقديم قول الحاكم عند اختلاف العامل معه في ذلك أيضاً .
130 ( ) المتقدمة في محلها . ذكرت هذه القاعدة في موسوعة السيد الاُستاذ في عدة موارد منها في ج 3 : 182 ، وج 27 : 10 وفي عدة موارد اُخرى .
131 ( ) ولا بأس للتعرض لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به والدليل عليها بعد تسليم القول بأنه ليس فيها نص ، ولم يدعه أحد .
فإنه استدل على هذه القاعدة بعدة أدلّة :
الأوّل : أن قبول قوله إنما هو من جهة أن هذا الأمر لا يعلم إلاّ منه ، فإن من يكون مسلطاً على عقد أوإيقاع مأذوناً أو وكيلاً أو ولياً إذا أخبر بأنه فعله ، قبل قوله بلا بيّنة ، من دون فرق بين أن يكون ذلك له أو عليه أو على غيره ، كإقرار الوكيل بالبيع بثمن معين ، فبما أن ذلك لا يعلم إلاّ منه فيقبل قوله فيه من دون مثبت .
وفيه : أن هذا الدليل أخص من المدعى ، إذ إن بعض الموارد وإن كان كذلك إلاّ أن بعضها