شرح
وهنا ذكر ( قدس سره ) أن القول قول المالك لاحترام مال المسلم وعمله ما لم يثبت التبرع ، فإذا لم يثبت العامل أن المالك تبرع بذلك كان القول قول المالك في عدم التبرع والرجوع على العامل ، وقالولكن ذلك لا يخلو عن إشكال لأصالة البراءة عن الضمان المقتضية لكون القول قول العامل إلى أن يثبت قول المالك بمثبت بل ذهب إلى هذا وهو تقديم قول العامل بعضهم .
والظاهر أنه قد يُشكك في هذا الفرع والذي قبله كما تقدم بناءً على ما تقدم منا من عدم ثبوت الولاية للمالك على الاستئجار عن العامل ، فهل يسمع قول المالك في زيادة الاُجرة أو كون أدائه مع قصد الرجوع لا التبرع أو لا ، فيكون للبحث مجال في تقديم قول المالك أو قول العامل في دعوى الزيادة والنقصان أو قصد التبرع وعدم قصده ( [ 129 ] ) . وأما على مبنى الماتن ( قدس سره ) الذي
هامش
129 ( ) والذي ينبغي أن يقال في المقام بناءً على عدم ثبوت الولاية للمالك على العامل إنه بناءً على أن المدعي هو من يطالبه العرف والعقلاء بالإثبات ، فالمدعي في المقام هو المالك وعليه الإثبات ، وإلاّ فالقول قول العامل ، لأن الذي يطالبه العرف والعقلاء بالإثبات إنّما هو المالك لا العامل ، حيث إن المالك المفروض أنه أجنبي عن ذلك بالكلية .
وأما بناءً على ثبوت الولاية للمالك فلا شك أن القول قوله ، لأن قول الولي والوكيل مسموع فيما له الولاية والوكالة عليه ، للسيرة العقلائية القطعية القائمة على ذلك الممضاة من الشارع المقدس ، والمعبر عنها ب - ( من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) التي أشير إليها في بحوث السيدالاُستاذ ( قدس سره ) في عدة موارد منها : في موسوعة الإمام الخوئي 27 : 10 ، و 3 : 182 ، والتي قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « عليها الإجماع القولي والعملي » المستمسك 13 : 126 طبعة بيروت ، والمفروض ثبوت الولاية للمالك على ذلك . فقوله في مقدار الاُجرة وعدم تبرعه بهامسموع جزماً ، إلاّ أن يثبت العامل الأقل أو التبرع ، كما هو الحال فيما إذا كان النزاع بين العامل والحاكم ، فإن القول قول الحاكم إلاّ أن يثبت العامل قوله بمثبت . فقول الماتن ( قدس سره ) بتقديم قول العامل في دعوى النقيصة مع قوله بثبوت الولاية للمالك على الاستئجار غير صحيح جزماً . وأما تقديم قول المالك في عدم التبرع الذي ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لاحترام مال المسلم ما لم يثبت