شرح
لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين الله .
ثمّ قال الماتن ( قدس سره ) : وفيه ما لا يخفى .
والأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، فإنه لا نحتمل بأي وجه أن يكون للإشهاد دخل في ثبوت ولاية المالك على ذلك على القول بها ، وإلاّ فلو احتملنا دخله في ثبوتها ، فإن مجرد الاحتمال كاف في اعتبارها ، لأنّه القدر المتيقن المحتاج إليه في الخروج عن أصالة عدم ولاية أحد على آخر ، بعد عدم وجود دليل لفظي على ثبوت الولاية كي يتمسك بإطلاقه لنفي هذا الاعتبار ، فيكون مجرد الشك في أن ولاية المالك على العامل مقيدة بالإشهاد أو مطلقة في مقام الثبوت مقتض لاعتبار الإشهاد في ذلك ، ولكن لا نحتمل ذلك ، فلا يكون الإشهاد معتبراً ، والمهم عدم ثبوت الولاية للمالك على ذلك كما تقدم ( [ 127 ] ) .
ثمّ إنّه بناءً على ثبوت الولاية للمالك في الاستئجار عن العامل ، فلو اختلفا في مقدار الاُجرة التي استأجر فيها المالك عاملاً يقوم بالعمل بين الزيادة والنقيصة ، فقال المالك إن الاُجرة مائة
هامش
إحضار عدول المؤمنين على ذلك ، لأنّ الولاية لهم مع عدم الحاكم ، بل قد ذكرنا في غير المقام إمكان ثبوت أمثال هذه الولايات - التي هي من الحسب والإحسان - لفسّاق المؤمنين مع تعذّر العدول ، فلاحظ وتأمل » الجواهر 27 : 81 - 82 ، الجواهر طبعة جماعة المدرسين 28 : 148 . والذي ذكره ( قدس سره ) في غيرالمقام هو تعليق على قول المحقق في الشرائع : « أن يكون البائع مالكاً أو ممّن له أن يبيع عن المالك ، كالأب والجدّ للأب والوكيل والوصيّ والحاكم وأمينه » ما نصه : « بلا خلاف أجده في شيء منها ، بل الإجماع بقسميه على ذلك ، بل غيره من الأدلّة - كتاباً وسنّة - واضحة الدلالة عليه . بل تدل أيضاً على زيادة عدول المؤمنين من باب الحسبة المستفادة من آية المعاونة وعدم السبيل على المحسن ، وأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، وخيريّة الإصلاح لليتامى ، وجملة من النصوص المعتبرة كصحيح ابن بزيع وغيره ، بل مقتضى كثير ممّا سمعت قيام الفسّاق مقامهم أيضاً مع عدمهم وكون التصرّف على وفق المصلحة . . . » الجواهر 22 : 441 - 442
127 ( ) في الواضح في المسألة 26 ] 3556 [ المتقدمة ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 357 .