تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
] 3560 [ « مسألة 30 » : لو تبين بالبينة أو غيرها أنّ الاُصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة بحثان : البحث الأوّل : وفيه جهات أربعة . البحث الثاني : وفيه جهتان . أما البحث الأوّل : فالجهة الآولئ منه هي صحة عقد الفضولي في المساقاة بالإجارة ، وهو إنما يتم بناءً علئ ما ثبت في محله من أن الصحّة في العقد الفضولي علئ القاعدة ، لا أن صحةالفضولى علئ خلاف القاعدة للروايات الخاصة الواردة في البيع والنكاح كي يقتصر على
هامش
الشيخ الأعظم 23 : 197 ) . الخامس : استدل على ذلك أيضاً بقاعدة ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) . وفيه : أنها قاعدة مباينة لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، فإن مفاد قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز هو أنه إذا اعترف إنسان عاقل بشيء على خلاف منافعه ومصالحه اُخذ بإقراره عليه ، سواء كان الإقرار بمال أو حق أو جناية عمدية أو خطائية أو دين أو ما شابه ذلك ، بينما مفاد قاعدة من ملك أن كل من له سلطنة على عقد أو إيقاع أو فعل من الأفعال إذا أقر بفعلهوكيفية الفعل قُبل قوله له وعليه وعلى غيره بلا بيّنة ، كإقرار الوكيل بأنه باع الدار بثمن كذا ، أوباعها من زيد ، أو باعها بشرط كذا ، وبينهما بون بعيد . السادس : قيام بناء العقلاء على سماع قوله وإمضاء الشارع له ، وهو وسيرة المتشرعة هما العمدة في المقام مؤيداً بالإجماع ، وليس في أي مورد من موارد الاستدلال ببناء العقلاء الممضى من قبل الشارع المقدس ذكر المستدلون ببناء العقلاء المنشأ له ، ولا يتوقف الاستدلال به على ذكر المنشأ ، فأي شيء كان المنشأ له ، الحجة إنما هو لا المنشأ ، وما يقال من المناشئ مع فرض وجوده وتحققه كما هو المحقق فالحجة إنما هو هو لا هي ، وأما مع عدم وجوده فسواءكانت المناشئ له موجودة أم لا ، لا حجية له لعدمه ، ولا حجية لمنشأ وجوده دونه ، إذالمفروض عدم تحققه ، فأي أثر لعدم وجود منشأ له ، فلعل مراد من يقول إنه لا ملازمة عقلية بين جعل السلطنة وبين سماع قوله ، ولا لغوية لجعل السلطنة مع عدم السماع قوله لإمكان الإشهادفي سماع قوله ، لعله ينكر أصل بناء العقلاء ، مع أن الملازمة غير منحصرة بالملازمة العقلية ، وكفاية الملازمة العرفية في ذلك .