تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فالأقوى أن الإشهاد للإثبات ظاهراً ، وإلاّ فلا يكون شرطاً للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّق الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار . نعم ، لو اختلفا في مقدار الاُجرة ، فالقول قول العامل في نفي الزيادة . وقد يقال : بتقديم قول المالك لأنه أمين . وفيه : ما لا يخفى . وأمّا لو اختلفا في أنّه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ( 1 ) ، لاحترام ماله وعمله ، إلاّ إذا ثبت التبرّع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل .
شرح
دينار مثلاً ، وادعى العامل أنها خمسون ديناراً ، فقول أي منهما يكون مقدماً ؟ جزم الماتن ( قدس سره ) بأن القول قول العامل في ذلك لإصالة عدم الزيادة ، ولابدّ للمالك من إثبات أن الاُجرة مائة دينار ، لأن المالك مدع ، فما لم يثبت قوله ببيّنة يكون القول قول المنكر بيمينه . ثمّ احتمل تقديم قول المالك لأنه أمين ، ثمّ قال : وفيه ما لا يخفى ( [ 128 ] ) . وسيأتي ما له ربط في المقام في التعليقة الآتية . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) ما لو اختلف المالك والعامل في تبرع المالك عن العامل ، أو قصد الرجوع عليه فقال العامل إن الاُجرة التي أداها المالك إلى من استأجره إنما كانت على نحو التبرع ، فلايستحق الرجوع بها على العامل ، وادعى المالك أنه لم يكن على نحو التبرع ، بل كان على نحو قصدالرجوع على العامل بها .
هامش
128 ( ) لأن قول الأمين ليس هو المسموع مطلقاً على ما تقدم في محلّه من كتاب المضاربة ، بل هو مسموع إذا لم يكن متهماً ، وأما مع الاتهام من قبل المالك فليس بمسموع على ما تقدم الكلام فيه مفصلاً في الواضح 12 : 215 - 252 وملخصه في 245 - 252 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 128 - 135 . ولكن ذلك في خصوص غير الولي والحاكم والوكيل ، لأن هذه القاعدة وهي قاعدة ( من ملك ) فيهم حاكمة على ما دل من الروايات على التفصيل بين كونه متهماً أو مأموناً ، وسماع قوله لو كان مأموناً ، ومخصصة لذلك بما إذا لم يكن الطرف الآخر للنزاع وكيلاً أو حاكماً أو ولياً ، وإلاّ فالقول قوله إلاّ أن يثبت الآخر قوله بمثبت .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 137 | الشيخ محمد الجواهري