تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
هامش
- 188 . ونحوه العلاّمة في القواعد فإنه جزم بالرجوع مع الإشهاد ، قال ( قدس سره ) : « ولو تعذر الحاكم كان له - أي للمالك في المساقاة - أن يشهد أنه يستأجر عليه ويرجع حينئذ ، ولو لم يُشهد لم يرجع على إشكال » القواعد 2 : 322 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . ولكن في المسالك 5 : 62 تعليقاً على قول المحقق في الشرائع : ( ولو لم يُشهد لم يرجع ) ما نصه : ومقتضى قوله : ( ولو لم يُشهد لم يرجع ) أنه على تقدير القول بجواز الرجوع مع الإشهاد لو لم يُشهد لم يرجع ، سواء أمكنه الإشهاد أم لم يمكن ، لأنه شرط في جواز الرجوع كإذن الحاكم فينتفي بدونه ، وهذا أحد الأقوال في المسألة ، والثاني : أنه يرجع مع تعذّر الإشهاد لا مع إمكانه كما في إذن الحاكم دفعاً للحرج والضرر ، والثالث أنه يرجع مع نيّته مطلقاً ، وهو الأقوى ، إذ لا مدخلية لشهادة الشاهدين في التسلط على مال الغير وإثبات شيء في ذمّته ، ولا ولاية لهما على العامل ، وإنّمافائدتهما التمكّن من إثبات الحق وهو أمر آخر ، والمقتضي لعدم الرجوع هو نيّة التبرع أو عدم نيّة الرجوع ، ولأصالة عدم الاشتراط ، فعلى هذا يثبت حقّه في ذمّته فيما بينه وبين الله تعالى » . وسبق الشهيد في المسالك في الإشكال على قول المحقق في الشرائع ( لو لم يشهد لم يرجع ) المحقق الكركي في جامع المقاصد حيث قال : « والذي يقتضيه النظر أن اشتراط الإشهاد لا وجه له ، إذ لا ولاية للشاهدين على العامل ، ولأن إذنهما غير معتبر بل شهادتهما ، وفائدة الإشهاد هوالتمكن من الإثبات فقط ، والتمسك بالأصل يقتضي انتفاء الاشتراط ، فحينئذ إذا أنفق بقصدالرجوع رجع فيما بينه وبين الله تعالى ، وكذا لو أقرّ العامل بأنه قصد ذلك ، وهل يكفي لثبوته بيمينه من حيث إنه لا يعلم إلاّ من قبله ؟ يحتمل ذلك ، ولا فرق فيما قلناه كلّه بين تعذر الإشهاد وعدمه » جامع المقاصد 7 : 383 - 384 . وعقّب على ذلك صاحب الجواهر بقوله : « وإن كان هو كما ترى ، ضررورة عدم كون ذلك أصلاًأصيلاً . نعم ، قد يقال بذلك بناءً على ثبوت ولايته عنه في ذلك في هذا الحال لما عرفت ، كماأنّه قد يقال : إنّ مراد المصنّف بالإشهاد الذي جزم ] فيه [ بعدم الرجوع - مع عدم