تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
] 3559 [ « مسألة 29 » : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجرعنه ويرجع عليه ، إمّا مطلقاً كما لا يبعد ( 1 ) أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم . لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه وبين الله . وفيه ما لا يخفى .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى ما اختاره سابقاً ( [ 124 ] ) من أن للمالك على تقدير امتناع العامل عن العمل أن يستأجر شخصاً من قِبله ليقوم بالعمل إما مطلقاً أي سواء تمكن من الرجوع للحاكم أم لا ، كما هوالأقوى عنده هنا ، أو فيما إذا كان الرجوع إلى الحاكم متعذراً كما تقدم منه ( [ 125 ] ) ، يستأجر المالك على ذمّة العامل ، وفي مقام الأداء يؤديه من حصة العامل من الثمر . والذي قلنا فيه بعدم ثبوت هذه الولاية للمالك لإفضائها إلى الفوضى واختلال النظام ، وإنما هي ثابتة للحاكم الشرعي ومن بعده لعدول المؤمنين . وأما صاحب الحق وهو المالك فليس له ولاية على العامل ، ولم يثبت له ذلك . ولكن على تقدير الثبوت كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) فهل يتوقف ذلك الذي يقوم به المالك على الإشهاد كما يتوقف الطلاق على الإشهاد ، ولولا الإشهاد فكما لا يصح الطلاق تبطل ولاية المالك على ذلك ، إن علم قيام المالك بالاستئجار في الخارج ، أو أن الإشهاد يحتاج إليه من جهة الإثبات ، وأن المالك عمل هذا العمل فهو لأجل إثبات ما يدعيه المالك بنحو لو لم يشهد ليس له الرجوع عليه ، لا من جهة الثبوت ، وتوقف صحة الاستئجار على الإثبات حتّى يكون له الرجوع عليه حتّى بينه وبين الله . ذكر الماتن ( قدس سره ) عن بعضهم ( [ 126 ] ) اشتراط الإشهاد على الاستئجار عنه في جواز الرجوع عليه ، فلو
هامش
كما في أمر الشارع المقدّس بالنوافل ، وأن الصلاة قربان كل تقي ، وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأنها معراج المؤمن في الانحلال 124 ( ) في الواضح في المساقاة المسألة 26 ] 3556 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 358 . 125 ( ) في الواضح في المساقاة المسألة 26 ] 3556 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 357 . 126 ( ) يظهر ذلك من المحقق في الشرائع حيث قال : ولو لم يفسخ وتعذّر الوصول إلى الحاكم كان له أن يُشهد أنّه يستأجر عنه ويرجع عليه على تردد ، ولو لم يُشهد لم يرجع . الشرائع 2 : 187