تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وإن كان الفسخ بعد ظهور الثمر وقبل البلوغ كانت له قيمة أو لا ، كان للعامل اُجرة المثل لعمله ، لأنه أتى بهذا العمل بإذن المالك وأمره لا مجاناً ، بل في مقابل الحصّة ، وحيث لم تسلم له كان له اُجرة المثل لعمله ( [ 123 ] )
هامش
صرح به جماعة من الأصحاب بثبوت اُجرة المثل للعامل في المقام ؟ ! وتقدم توضيح أكثر في هامش فذلكة بعدالمسألة 17 الرقم العام ] 3509 [ فراجع الهامش . ومن هنا صرح جماعة من الأصحاب ومنهم الماتن ( قدّس الله أسرارهم ) بثبوت اُجرة المثل للعامل في هذا الفرض ، خصوصاً بعد البناء على أن الفسخ هو حل للعقد من أصله لا حله بقاءً ، وذلك لأمر المالك العامل بالعمل المنحل إلى أوامر متعددة ، ولذا للعامل اُجرة المثل لو كان الفسخ بعد ظهور الثمر وقبل بلوغه وهو موجب للضمان بمقتضى سيرة العقلاء . ثمّ إنه قال السيد الحكيم ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن : ( وعليه اُجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل ) ما نصه : « على ما صرح به جماعة ، وهو في محله لو كان الفسخ للعقد من أصله ، إذ يكون عمل العامل من حين وقوعه مضموناً على المالك بالاستيفاء » المستمسك 13 : 125 . ولكن أقول كما تقدم مراراً - : إن الاستيفاء بنفسه لا يقتضي الضمان ، وإنما الملاك في الضمان إنماهو أمر الآمر بالعمل ، وإن لم يكن من الآمر استيفاء له ، وقد يكون مع الاستيفاء أيضاً ، إلاّ أن الملاك في الضمان إنما هو سيرة العقلاء القائمة على أن من أمر غيره بعمل له قيمة ، ولم يكن أمره ظاهراً في المجانية ، ولم يأت به المأمور تبرعاً ، يقتضي هذا الأمر الضمان لاُجرة العمل . سواء كان هناك استيفاء من الأمر للعمل أم لا . كما أن الاستيفاء بنفسه بلا أمر من الآمر لا يقتضي الضمان ، ولذا لو بنى شخص جدار آخر بلا أمر منه ، ولا إذن قائم مقام الأمر ، بلا كلام لا يستحق عليه اُجرة العمل ، والحال أن الاستيفاء لعمل الغير موجود ، وكذا لو كنس أو غسل ثيابه أو نزح بئره أو حفرها بلا أمر منه . 123 ( ) تقدم في الهامش السابق أنّه لا فرق بين ما لو كان الفسخ قبل ظهور الثمر وبين ما لو كان بعده وقبل بلوغه بالنسبة لكون العمل عن إذن المالك لا مجاناً ، خصوصاً لو لم يكن للثمر بعد
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 132 | الشيخ محمد الجواهري