تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
واحداً وملكاً لأخوين أو لأخوة ورثوه عن أبيهم أو اُمهم ، فيساقون عاملاً واحداً على أن يسقي البستان ويعمره ، فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إن كانت حصة العامل منهما متحدة كالنصف من كل منهما أوالثلث أي على أن يكون الثمر بينهما نصفين ، نصفاً للعامل ونصفاً للأخوين أو للاُخوة ، فهذا أيضاً لا إشكال فيه ( [ 95 ] ) سواء كان العامل عالماً بأن الملاّك مشتركون على نحو التساوي أم التفاوت أم لا ، إذ لا دليل على اعتبار علم العامل بكيفية الاشتراك ، فإن العامل يأخذ النصف مثلاً والباقي للمالك المتعدد بالتساوي أو الاختلاف ، ولا يكون ذلك موجباً لجهالة حصته . فيأخذ العامل حصته والنصف الآخرللمالك المتعدد ، وهما أو هم يعلمون بحصصهم فيقسمان حسب علمهم . هذا كلّه إذا كان نسبة العامل في عقد المساقاة منهما سواء ، أي متحدة ، كالنصف من كل منهما له والنصف الباقي لهم ، فتصح المساقاة وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما بالنصف الآخر ، وأنها بالتساوي بينهم أو بينهما أو بالتفاضل ( [ 96 ] ) .
هامش
95 ( ) قد يقال : إن صحيحة يعقوب بن شعيب وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع يهود خيبر هما ركنا المساقاةوالمالك فيهما واحد ، فأي دليل على صحّة تعدد المالك ، مع وضوح عدم صحّة التمسك بالعمومات بنظرالسيد الاُستاذ وغيره ، لما تقدم من كون شرعية المساقاة على خلاف القاعدة للنص ، وما كان كذلك فلا يصح التمسك له بالعمومات والإطلاقات . وفيه : أنه لا خصوصية لوحدة المالك عرفاً كما هو واضح ، كوضوح عدم خصوصية كونه رجلاً ، أفيحتمل أن يقال : لا يوجد دليل خاص على صحة المساقاة مع المرأة مالكة كانت أوعاملة ؟ ! ولذا لم يستشكل السيد الاُستاذ هنا ولم يعتبر وحدة المالك ، وقال : لا إشكال في المساقاة مع تعدد المالك للأدلة الخاصة وهي روايات المساقاة ، على أن خيبر ملك لجميع المسلمين حيث إنها مفتوحة عنوة ، ومعاملة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع اليهود بما أنه ولي المسلمين . 96 ( ) كما لو كان البستان في الواقع لأخ واُخت ورثاه عن أبيهما فللولد ثلثاه وللبنت ثلثه ، فساقى الولدأصالة عن نفسه ووكالة عن اُخته عاملاً بأن يكون له من الحاصل النصف من كل البستان
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 107 | الشيخ محمد الجواهري