تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
] 3555 [ « مسألة 25 » : يجوز تعدّد العامل ( 1 ) كأن يساقي مع اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيها بينهما وتعيين حصّة كلّ منهما . وكذا يجوز تعدّد المالك واتحاد العامل ( 2 ) ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذ فإن كانت الحصّة المعيَّنة للعامل منهما سواء كالنصف أو الثلث مثلاً صحَّ وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما وأنها بالنصف أو غيره .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يعتبر وحدة العامل أو وحدة المالك في صحة المساقاة ، فيجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً ، فيشترك العاملان أو العمال في العمل ، مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو كون العمل كلّه فيما بينهما ، وتعيين حصة كل منهما في قبال حصة المالك ، لأن تعيينها في قبال حصة المالك شرط في صحّة المساقاة ، ولا يعتبر علم المالك بحصتهما بعد العلم بتعين حصته في قبال حصتهما ، إذ لا دخل للمالك في كيفية تقسيمهما لحصتهما فيما بينهما ، فحكم العامل المتعددحكم العامل الواحد بالشرط المتقدم وهو تعيين الحصة بينهما أو بينهم . 2 ( ) وكذلك إذا انعكس الفرض فكان العمل واحداًوالمالك متعدداً ، كما لو كان البستان
هامش
يقدح صيرورته داعياً لزيادة العوض أو نقصانه ، قال في الجواهر ما نصه : « وتناول ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) التي منها المشتملة على الشرائط - للمفروض ، مضافاً إلى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » فيجب الوفاءحينئذ به ، وإن سلّم كونه وعداً لم يقدح ، وإن صار داعياً لزيادة العوض أو نقصانه كما هو واضح » الجواهر 27 : 79 . فالشرط ليس هو الموجب لنقص الثمن ، والداعي لنقص الثمن إذا تخلف لا مانع منه ، ولا أنّه يرجع بعدم بيع المشتري عبده للبائع بخمسمائة قسماً من المال للبائع وهو مجهول ، ويضاف إلى الألف فيكون الألف مجهولاً فيلزم مجهولية الثمن ، فإن كل ذلك بناء على شيء لا أساس له ، فإن الذي في المقام هو الشرط لا الداعي ، والشرط خارج عن العوضين بالكلية ، والذي يقتضيه « المؤمنون عند شروطهم » إنما هو وجوب الوفاء به له وجواز الفسخ عند التخلف أو إلزام الشارط المشروط عليه العمل به أو هما معاً كما في المقام ليس إلاّ . على أن الداعي لا يقتضي ما ذكره ( قدس سره ) .