تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وإن لم يكن سواء ( 1 ) كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلاً فلابدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر .
شرح
( 1 ) وأما إذا لم تكن حصة العامل منهما سواء ، كأن يكون العامل ساقى أحد الشريكين في البستان بالنصف في حصته وساقى الآخر بالربع في حصته ، فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه هنا لابدّ من أن يعلم العامل بكيفية اشتراكهما وأن أياً منهما كم يملك من البستان ( [ 97 ] ) ، لأنه هنا ليست مساقاتين مع شريكين متساوية حصته منهما ، بل مساقاتان مع شريكين مختلفة حصته منهما ، من أحدهماالنصف ، ومن الآخر الربع ( [ 98 ] ) ، فلابدّ من العلم بكيفية الاشتراك ، وإلاّ للزم الغرر والجهالة في الحصة ( [ 99 ] ) فيحكم بالبطلان .
هامش
ولهما ( المالكين ) النصف ، فللعامل من الولد نصف حصته وهو ثمر أحد الثلثين ، وللعامل من البنت نصف حصتها وهو ثمر أحد السدسين ، فله من الكل النصف مشاعاً ، ولهما من الكل النصف مشاعاً ، سواء علم العامل أنّ الباقي بينهما بالتساوي كما لو كانا أخوين ، أم بالتفاضل كما لو كانا أخاًواُختاً أم لا . 97 ( ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) تبع فيه المحقق في الشرائع وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) . قال المحقق : ولو كانت الاُصول لاثنين ، فقالا لواحد : ساقيناك على أن لك من حصة فلان النصفومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالماً بقدر نصيب كل واحد منهما ، ولو كان جاهلاً بطلت المساقاة لتجهيل الحصة » الشرائع 2 : 187 . وقال في الجواهر معقباً على قول المحقق ما نصه : كما هو واضح . وخالف في ذلك السيد الحكيم والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) وغيرهما أيضاً بدعوى أنه لا دليل لفظي على قادحية الغرر في المقام ، كما في المستمسك 13 : 121 . والصحيح ما ذكر المحقق وصاحب الجواهر كما سيأتي . 98 ( ) كما لو ساقى العامل أخوين ورثا بستاناً من أبيهما كأن يكون ساقى الأوّل منهما بالنصف وساقى الآخر بالربع لا بالنصف . 99 ( ) فإنه لو كان الشريك الذي ساقاه بالنصف يملك 90 % من البستان والشريك الذي ساقاه بالربع