شرح
واستشكل في ذلك بعضهم ( [ 100 ] ) وقال : إن الغرر إن ثبت بالإجماع أنه يضر بالمساقاة فهو ، وإلاّ فلاموجب للحكم بالبطلان للغرر في المعاملات المبتنية على الغرر كالمساقاة ، فإن المساقاة مبتنية على الغرر ، فإنه ربما تحصل الثمرة وربما لا تحصل ، وعلى تقدير حصولها فربما تزيد وربماتنقص ، إلى غير ذلك من الجهات الموجبة للغرر ، فلا يمنع الغرر من صحة المعاملة ، إلاّ أن يثبت أنه مضر بالمساقاة بالإجماع ، ولا مثبت كهذا .
ولكن الظاهر هو البطلان كما ذكره الماتن ( قدس سره ) سواء قلنا بأن الغرر في المساقاة موجب للبطلان أولم نقل كما لم نقل به ، وقلنا إن الصحيح اختصاص نفي الغرر بالبيع ( [ 101 ] ) وذلك لوجود جهة
هامش
يملك 10 % من البستان ، فحصة العامل لو كان ثمر البستان مائتي طن من الثمر هي مائة طن من الثمر ، ونسبتها إلى كل الحاصل وهو مائتا طن نسبة النصف . وأما لو كان الأمر بالعكس كأن كان للذي ساقاه بالنصف 10 % من البستان وللذي ساقاه بالربع 90 % من البستان ، فحصة العامل حينئذ 55 طناً من الثمر ، ونسبتها إلى المائتي طن نسبة الربع بإضافة خمسة أطنان والفارق 45 طناً ، وهذا هوالغرر والجهالة لو لم يعلم العامل أن أياً من اللذين ساقاهما بالنصف والربع أي مقدار له من البستان ، حيث إنه لا يعلم أن حصته هي 55 طناً من الثمر أو مائة طن من الثمر . وهو موجب للبطلان .
100 ( ) المستشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « فإن تم إجماع على البطلان مع الجهل فهو ، وإلاّ أشكل القول به ، إذ لا دليل لفظي على قدح الغرر في المقام » . المستمسك 13 : 206 أو ( 121 طبعة بيروت ) .
101 ( ) تقدم الكلام حول ما كرره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من اختصاص نفي الغرر بالبيع ، وقلنا إن النهي عن الغرر في البيع لم يثبت حتّى برواية ضعيفة ليدعى جبرها . على أن كبرى الجبر مدخولة ، فقوله مكرراً ، إن نفي الغرر مختص بالبيع ، لا أساس له على ما ذكره هو في كتاب الإجارة من الواضح 9 : 210 - 214 . والدليل الدال على ضررية الغرر هو ما ذكره أيضاً في كتاب الإجارة في كل المعاملات المعاوضية ومنها المزارعة والمساقاة ، فالدليل على ضررية الغرر في المقام