تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والقول بعدم الصحّة ( 1 ) لأنه كالبيعين في بيع المنهيّ عنه ضعيف ، لمنع كونه من هذا القبيل ، فإنّ المنهي عنه البيع حالاً بكذا ومؤجلاً بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا وعلى تقدير آخر بكذا . والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ، ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد .
شرح
1 ( ) ونسب الماتن ( قدس سره ) إلى بعض ( [ 91 ] ) عدم النفوذ والبطلان ، وذلك لأنه يشبه البيعين في بيع واحدالمنهي عنه ، فإنه روى الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في مناهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ونهى عن بيعين في بيع » ( [ 92 ] ) ، وروى الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب أنه « نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في البيع ، وعن البيع ما ليس عندك ،
هامش
91 ( ) وهو الشيخ في المبسوط 3 : 10 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ، وفي بعض الطبعات 3 : 211 ، قال ( قدس سره ) : « وإذا قال : ساقيتك على الحائط بالنصف على أن اُساقيك على الآخر بالثلث بطلت ، لأنّه بيعتان في بيعة ، فإنّه ما رضي أن يعطيه من هذا بالنصف إلاّبأن يرضى منه بالثلث من الآخر ، وهكذا في البيع إذا قال : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسائة ، فالكلّ باطل ، لأنّ قوله : ( على أن تبيعني عبدك بألف ) إنّما هو وعد من صاحب العبد بذلك ، وهو بالخيار بين الوفاء به وبين الترك ، فإذا لم يف به سقط ، وهذا ما رضي أن يبيعه بألف إلاّ بأن يشتري منه العبد بخمسمائة ، فقد نقّصه من الثمن لأجله ، فإذا بطل ذلك رددناإلى الثمن ما نقصناه لأجله ، وذلك المردود مجهول ، والمجهول إذا اُضيف إلى معلوم كان الكل مجهولاً ، فلهذا بطل » ومعنى ذلك أن البائع إنّما رضي بأن يبيعه العبد بألف بشرط أن يشتري من المشتري عبده بخمسمائة ، ومعنى ذلك أن البائع نقص قيمة عبده الذي يسوى أكثر من ألفلأجل أن يشتري عبداً المشتري بالخمسمائة ، فإذا لم يبع المشتري عبده بخمسمائة سقط ويرجع من الثمن الذي هو ألف شيء من المال الذي نقص وهو مجهول ، وإضافة المجهول إلى الألف يوجب أن يكون الثمن كله مجهولاً ، ويعتبر في البيع معلومية الثمن . فيبطل لذلك أيضاً . 92 ( ) وهي ضعيفة بالحسين بن زيد وبغيره . الفقيه 4 : 4 / 1 ، الوسائل ج 18 : 38 باب 2 من أبواب أحكام العقود ح 5 ، والوسائل ج 17 : 357 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 12 .