تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
يكون مجعولاً في فرض الشك في الواقع ، كما لو فرض دعوى شخص بعد موت آخر أنه ابن للميت فيشارك أخاه بالإرث وقد أثبت ذلك بدليل ، فيحكم بعد حكم الحاكم بأنه ابن للميت بالشركة الظاهرية لتركة الميت بين الأخوين في الإرث ، وهذا الحكم الظاهري قد يكون على طبق الواقع وقد لا يكون ، وأما في مثل المقام فالمفروض العلم بالواقع وبأن كلاً من المالين له مالك ، ولم تكن بينهما أي شركة ، فكيف مع هذا العلم بالواقع يحكم بالشركة ظاهراً الذي إنما يكون الحكم بها مع فرض الجهل بالواقع ليس إلاّ ( 1 ) . وقد يقال ( 2 ) : إن المراد بالشركة الظاهرية الحكم بالشركة وترتيب آثارها وإن لم تكن شركة في الواقع .
هامش
( 1 ) هذا كما هو ردّ للماتن ( قدس سره ) ، ردّ للسيد الحكيم ( قدس سره ) أيضاً ، حيث قال في المستمسك 13 : 6 ( أو 7 طبعة بيروت ) : « ولكن التحقيق أن الامتزاج بين المالين الموجب لارتفاع التمييز بينهما موجب للشركة الحقيقية كما هو ظاهر الأصحاب وإن كانت أجزاء المالين متميزة في نفس الأمر ، فإن ذلك من الأحكام العرفية الممضاة لدى الشارع المقدّس ، بل إن ذلك في الجملة من الضروريات الفقهية والعرفية ، وقد حكي عن التذكرة الإجماع عليه ، وفي المسالك أنه لا خلاف فيه » .
( 2 ) القائل صاحب الجواهر ، ووافقه السيد الحكيم ( قدس سرهما ) . قال في الجواهر 26 : 291 : « لكن قد عرفت سابقاً الفرق بين المزج الاختياري المقصود فيه الشركة وغيره بالملك مشاعاً في نفس الأمر في الأوّل ، بخلاف الثاني وإن عومل معاملته في الأحكام ، إلاّ أنّه لو فرض اتفاقاً العلم ببعضه لأحدهما لم يكن للآخر شركة فيه . . . » وقال في المستمسك 13 : 5 ( أو 6 طبعة بيروت ) : « فالمراد بالشركةِ الحكميةُ الواقعية لا الشركة على نحو الإشاعة ، لكنها ظاهرية ; لأن جعل هذه الملكية إما مع بقاء الملكية للجزء المعين أو مع انتفائها ، فعلى الأوّل يلزم اجتماع ملكيتين في موضوع واحد ، وعلى الثاني لا ملكية واقعية سوى ملكية المشاع ، فكيف تكون ملكية المشاع ظاهرية ؟ ! اللهم إلاّ أن يكون مجرد اصطلاح . وكيف كان ، فما في الجواهر هو الذي تقتضيه القواعد العامة ، ولا دليل على تبديل الملكية الحقيقية ، والأصل عدمه ، والإجماع على التبديل غير ثابت . . . » .