تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كتاب الشركة فصل في أحكام الشركة ( 1 ) وهي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد ، ملكاً أو حقاً .
شرح
( 1 ) كلمة الشركة ليس لها معنى خاص في اصطلاح الفقهاء ، بل هي باقية على معناها اللغوي ، وهي أن الشركة والاشتراك في قبال الاختصاص ( 1 ) ، وما يذكره الفقهاء في المقام ( 2 ) إنّما هو قسم خاص وحصة خاصة من هذا المفهوم . فإنها - أي الشركة - قد تفرض في الأمور الخارجية الحقيقية التكوينية كشركة شخصين في فعل خارجي من بناء أو حمل متاع أو حفر بئر أو قتل نفس ، فهذا الفعل لا يختص بأحدهما ، بل ينسب ذلك إلى كل منهما ، وبهذا المعنى اُطلق في الآيات المباركة في عدّة موارد كقوله
هامش
( 1 ) في لسان العرب 7 : 99 : الشَّركَةُ والشَّرِكة سواء : مخالطة الشريكين ، يقال : اشتركنا بمعنى تشَارَكنا ، وقد اشترك الرجلان وتَشَارَكا وشارك أحدُهما الآخر . ( مادة شرك ) . وفي تاج العروس 13 : 591 : الشِّركُ والشِّركَةُ بكسرهما وضمِّ الثاني بمعنى واحد ، وهو مخالطة الشِّريكين ( مادة شرك ) . وفي العين 5 : 293 : الشِّرْك : ظُلْمٌ عظيمٌ . والشِّرْكةُ : مخالطة الشريكين ، واشتَركنا بمعنى تشاركْنا و ] جمعُ [ شريك : شُركاءُ واشتراك . ( مادة شرك ) . ومن هنا قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) : « الشركة لغة على ما قيل : الاختلاط والامتزاج شيوعاً أو مجاورةً » الجواهر 26 : 284 . وفي هامش الجواهر - طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ج 27 : 563 - تعليقاً على قوله ( على ما قيل ) قال : حواشي الشرواني 5 : 281 ، وعرّفها باخلط لغةً في المهذب البارع كتاب الشركة 2 : 543 .
( 2 ) من قولهم : إن الشركة « اجتماع حقوق الملاّك في الشيء الواحد على سبيل الشياع » كما في الشرائع 2 : 150 ، والقواعد 2 : 325 ، وايضاح الفوائد 2 : 298 ، والمهذب البارع 2 : 543 ، والجواهر 26 : 284 ، وغيرهم .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 5 | الشيخ محمد الجواهري