وهي ( 1 ) إمّا واقعية قهرية كما في المال أو الحق الموروث .
وإمّا واقعية اختيارية ، من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيى شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك ، أو حفرا بئراً ، أو اغترفا ماءً ، أو اقتلعا شجراً .
شرح
تعالى : ( لاَ شَرِيكَ لَهُ ) ( 1 ) وقوله : ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) ( 2 ) أي في السلطنة والاستيلاء الخارجيين ، وقوله تعالى : ( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ . . . ) ( 3 ) ، وقوله : ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ) ( 4 ) وقوله : ( لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) ( 5 ) وغيرها من الآيات الدالة على أنّ السلطنة الحقيقية والاستيلاء التكويني الخارجي مختص به سبحانه ، وليس له فيه شريك .
وقد تفرض الشركة في الاُمور الاعتبارية من ملكية أو حق ، ففي الملكية كملكية الدار قد تكون مختصة بزيد وقد تكون مشتركة بينه وبين عمرو ، وكذا الكتاب والمزرعة وغيرها ، فملكية ذلك قد تكون مختصة بزيد وقد تكون مشتركة بينه وبين عمرو . وفي الحق كحق الفسخ فقد يفرض أنّه مختص بعمرو وقد يفرض أنه مشترك بينه وبين بكر ، وتقدم سابقاً أن الحق قسم من الحكم ، له خصوصيات خاصة كالانتقال للغير وقبوله للإسقاط . وكيف كان ، كما تفرض الشركة في الاُمور التكوينية قد تفرض الشركة في الاُمور الاعتبارية كالملكية والحق ، وهذا النحو من الشركة - وهو الشركة في الاُمور الاعتبارية - هو محل الكلام بين الفقهاء ، فعقدوا له باباً وسموه بالشركة .
( 1 ) ثمّ إن الشركة في الاُمور الاعتبارية إما شركة غير عقدية وإما شركة عقدية ، والكلام فعلاً في أقسام الشركة غير العقدية :
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الشركة غير العقدية مطلقاً 1 - قد تكون واقعية قهرية 2 - وقد تكون واقعية اختيارية مستندة إلى اختيار المكلف .
والأوّل : وهي الشركة الواقعية القهرية كشركة الورثة في المال الموروث ، فإن ما تركة الميت
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 163 .
( 2 ) الأسراء 17 : 111 .
( 3 ) الفرقان 25 : 2 .
( 4 ) النجم 53 : 31 .
( 5 ) الروم 30 : 4 .