اطلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن ( 1 ) ، وجوه ، وبعضها أقوال .
فظاهر بل صريح جماعة الأوّل ، بل قال بعضهم يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص . واستظهر بعضهم الثاني ، وربما يستقرب الثالث ، ويمكن القول بالرابع ، والأوجه الخامس ، وأضعفها السادس .
شرح
( 1 ) وذكر بعضهم ( 1 ) وجهاً سابعاً وهو أن في عقد المزارعة يملك المالك على العامل العمل ، فإذا فرض أن العامل ترك العمل فيضمن للمالك قيمة العمل ، فللمالك الحق في مطالبة قيمة العمل الذي كان مالكاً له على العامل .
هذه الوجوه التي ذكروها في المقام .
والأصل في المقام يقتضي عدم الضمان الذي هو مقتضى الوجه الثاني ( 2 ) لأن الضمان يحتاج إلى دليل ، فلابدّ من ملاحظة هذه الوجوه ، وهل إن هناك مقتضياً للضمان في شيء أو لا .
أمّا ضمان الزارع تمام قيمة العمل للمالك كما هو الوجه السابع ، أو ضمان الزارع بعض قيمة العمل منضماً إلى بعض قيمة الأرض كما هو الوجه الخامس ومختار الماتن ( قدس سره ) - وفي المثال الذي مثلنا يضمن الزارع نصف قيمة العمل ونصف قيمة الأرض وهو 850 - فليس لهما أي وجه ، لأن المستفاد من الروايات ما هو المرتكز في الأذهان من أن عقد المزارعة ليس إلاّ المعاملة بين الطرفين ، وعقد بينهما على أن يبذل أحدهما الأرض ويبذل الآخر العمل ، وتكون النتيجة مشتركة بينهما ، فهو عقد في الاشتراك في النتيجة وفي مالية الحاصل ، فلا العامل مالك لمنفعة
هامش
( 1 ) وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك حيث قال : وكان الأقرب من هذا الوجه أن يقال : إن المزارعة مأخوذة من الزرع ، فهي معاملة على الأرض على أن تزرع ، فيكون عوض بذل الأرض عمل الزارع ، وأما الحصة من الحاصل فهي من قبيل الشرط في المزارعة ، فيكون صاحب الأرض مالكاً على العامل العمل وهو الزرع ، فإذا لم يزرع يكون ضامناً لقيمة العمل المملوك عليه . وهذا الوجه أقرب عرفاً من الوجه الخامس ، ويكون وجهاً سابعاً » المستمسك 13 : 81 - 82 ( أو 52 طبعة بيروت ) .
( 2 ) الذي استظهر الوجه الثاني هو صاحب الجواهر . الجواهر 27 : 2 .