تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« السادس » : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ( 1 ) ، فلو أطلق بطل .
شرح
الذي للآخر لا تعين له في الواقع ، فهو غير قابل للتمليك فهو غير قابل للصحّة ، لقصور في مقام الثبوت لو فرض قيام الدليل عليه في مقام الإثبات ، ولم يقم ( 1 ) . ( 1 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) لابدية تعيين المدة في المزارعة بالشهور أو السنين . وأنّه أوّلاً : لابدّ أن تكون المدة فيه كافية لا قصيرة ، وإلاّ فتكون المزارعة باطلة . وثانياً : إذا كان المزروع معيناً كالحنطة ، وكان مبدأ ( لا أو كان مبدأ ) ( 2 ) الشروع معلوماً كالشهر الفلاني هو مبدأ زراعة الحنطة كفى ذلك ، ولا حاجة إلى تعيين المنتهى ، بل يكون المنتهى حسب خروج الحاصل . وثالثاً : لو فرضنا أن مبدأ الشروع أيضاً غير معلوم ، فلا يعبأ به إذا كان الزرع مما يحصل في السنة مرة واحدة ، فلا حاجة إلى تعيين المبدأ أيضاً ، فللعامل أن يزرعه في أي وقت شاء في هذه السنة - أي مع تعيين السنة - وذلك لعدم الغرر ، ولا إجماع على تعيين المدة في مثل ذلك على ما ذكر في عبارة العروة ، ولذلك يحكم بالصحة لاطلاقات أدلّة المزارعة .
هامش
( 1 ) تقدير عبارة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو : فالمعاملة باطلة ، وتقدم حكم البطلان من حيث استحقاق اُجرة المثل لعمل العامل أو لأرض المالك في الأمر الثالث . ونقول نحن في بيان وذلك في المقام : إنه لو قال ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها فالمزارعة باطلة ، ومع بطلانها فإما أن يكون البذر من المالك أو العامل ، فإن كان من المالك فالزرع كله له لتبعية الزرع للبذر ، وللعامل اُجرة المثل بإزاء عمله طبعاً إن لم تكن أكثر من حصته من الربح الذي هو الشيء لو وصل إلى شيء معيّن ، وإلاّ فلو كان أكثر منها فلا يستحق الزائد عليها لالغاء احترام ماله بالنسبة إلى الزائد . وإن كان البذر من العامل فالزرع كله له كذلك ، لتبعية الزرع للبذر ، وللمالك اُجرة المثل لأرضه طبعاً أن لم تزد على حصته من الربح الذي هو الشيء لو وصل إلى شيء معين ، وإلاّ فلو كان أكثر منها فلا يستحق الزائد عليه ، لأنه هو الذي ألغى احترام ماله بالنسبة إليه .
( 2 ) كما سيأتي وجه ذلك قريباً .