تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإمّا واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة ، كما إذا ملكا شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة أو ( 1 ) نحوها . وإمّا واقعية منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله ( 2 ) ، كما إذا اشترى شيئاً فطلب منه شخص أن يشركه فيه ، ويسمّى عندهم بالتشريك ، وهو صحيح لجملة من الأخبار .
شرح
( 1 ) فإن المنشأ للشركة في جميع ذلك هو العقد ، إلاّ أنّه ليس عقد الشركة ، بل عقد البيع أو الصلح أو الهبة ، وهذا هو القسم الخامس من أقسام الشركة حسب تقسيم الماتن ( قدس سره ) . ( 2 ) بنحو تكون الشركة مستندة إلى عقد الشركة ولكن من شخصين على مال طرف واحد - لا عقد شركة من شخصين على مال كل من الطرفين - كما لو اشترى بضاعة فقال له شخص آخر : أشركني في هذا المال والتجارة ، فرضي المشتري بذلك وجعله شريكاً لنفسه ، وهو متعارف خارجاً ، وهذا هو القسم السادس من أقسام الشركة ويسمى عندهم بالتشريك وتدل عليه جملة من الأخبار ( 1 ) مضافاً إلى السيرة العقلائية .
هامش
معلوم وهو عمرو ، والمفروض في المقام جهالة كل من مالكي المال الممتزج . فالمحل للقرعة موجود ومحقق وممكنة فمع الصلح الاختياري لا محلّ للقرعة إذ لا مشكلة ومع عدم الصلح الاختياري يحل الأمر بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل وممكنة والمحل لها موجود والأمر مشكل ، فتتكلفه القرعة وتحل بها مشكلة الامتزاج ، ولا يصل الأمر للصلح القهري الذي لا محل له في المقام ( إذ لا مشكلة بعد القرعة ) ولا مقتضي له أيضاً ( لفرض جهالة المالكين وعدم معرفتهما ) ، فإي اجتماع للأمرين في القسم الثالث الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ؟ !
( 1 ) من الأخبار الدالة على ذلك صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه » الوسائل : ج 19 باب 1 من أبواب الشركة ح 1 . وصحيحة الحلبي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان أنقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه ، فنفقت الدابة ؟ قال : ثمنها عليهما ، لأنه لو كان ربح فيها لكان بينهما » . ونفقت أي هلكت . قال في مجمع البحرين مادة نفق : « ونفقت الدابة من باب قعد تنفق نفوقاً أي هلكت وماتت » ، مجمع البحرين ( النسخة الحجرية ) : 412 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 12 | الشيخ محمد الجواهري