تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وليست وحدة الوجود في الدار متحققة ، لأن وجود الجص غير وجود الطابوق ، ووجوهما غير وجود الأخشاب ، ووجود الكل غير وجود الأرض ، وأما الكلي والفرد - أي الصبرة والمنّ - فهما موجود واحد ، لأن الكلي إنما يوجد بوجود الفرد ، والأمنان التي في الصبرة ملك للبائع أشخاصاً وأفراداً ، وملك للمشتري على نحو الكلي في المعين ، فالكلي في المعين موجود بوجود نفس الأفراد لا بوجود آخر ، غاية الأمر هذا الوجود الواحد مضاف تارة إلى المالك بنحو الإضافة الشخصية - فكل أمنان الصبرة ملك للبائع مع ملاحظة شخصها ، له بيعها بلا رجوع للمشتري - ومضاف تارة اُخرى إلى المشتري إذا لاحظنا الكلي الموجود بوجود أفراده ، ومعنى ذلك أن الوجود الواحد مضاف إلى البائع وإلى المشتري ، فلا مانع من صدق الشركة ( 1 ) على ما ذكره
هامش
( 1 ) أقول : أيد بعض الأعلام الإشكال الذي أشكله السيد الحكيم على صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ، فقال : « ويؤيد الإيراد أنّا قد ذكرنا في المسألة السابقة أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال المشترك إلاّ بإذن الآخر ، مع أنّه من الواضح جواز التصرف له في المجموع إلاّ منّاً واحداً في المثال المفروض » . تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الشركة : 100 . إلاّ أنّه أجاب عليه هو ( قدس سره ) ب‍ : « أنه لا دليل على جريان الحكم الذي ذكرناه في الشركة في جميع فروضها ، بل في بعض أقسامها ، وهي الشركة بنحو الإشاعة ، ولذا يجوز لمالك الصبرة التصرّف في الجميع إلاّ في المنّ الواحد منه في المثال المفروض من دون توقف على إجازة صاحب المنّ بوجه ، وإن كان يبعد هذا الفرق في بادئ النظر » ص 101 . ثم ذكر جواب السيد الاُستاذ عن إشكال صاحب المستمسك وقال « أقول : الظاهر وجود الفرق بين صورة مزج منّ من حنطة بصبرة الغير ، وبين صورة بيع منّ من صبرته من زيد مثلاً ، فإن الظاهر تحقّق الشركة في الصورة الاُولى إن قلنا بأنّ مزج الحنطة بالحنطة موجب للشركة ، وعدم تحقّقها في الصورة الثانية التي يعبّر عنها بالكلّي في المعين ، ولا دليل على لزوم الإشاعة في تحقّق الشركة . . . » ص 101 . أقول : إنك قد عرفت أن الصورة الاُولى والتي هي كمزح الحنطة بالحنطة ليست من الشركة