شرح
لا على نحو الإشاعة ، بل على نحو الكلي في المعين .
وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنه لا إشكال في كون هذا النحو من الشركة أيضاً ( 1 ) ، إذ لا تختص الشركة بما يكون على نحو الإشاعة .
وقد أشكل عليه ( 2 ) بخروج ذلك عن مورد الشركة بدعوى أن الشركة إنّما تتحقق فيما إذا كان المال الواحد مملوكاً لشخصين ، وأمّا لو كان مملوك كل منهما ممتازاً عن مملوك الآخر وإن كان منضماً إليه في الوجود فليس من الشركة في شيء ، كما لو فرض أن كل واحد من أخشاب الدار وجصها وطابوقها وأرضها ملك لشخص غير الشخص الآخر ، فالاخشاب ملك لزيد والجص ملك لعمرو والطابوق ملك لخالد والأرض ملك لبكر ، فليست هذا الدار بمشتركة بينهم ، بل كل مالك مستقل فيما يملكه وإن كان الموجود موجوداً واحداً ، إلاّ أنه ليس بمشترك من حيث الأجزاء ، فكذا في المقام فإن مالك الصبرة شخص ومالك المنّ شخص آخر ، فلا اشتراك .
ولكن الصحيح ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، إذ إن العبرة في صدق الشركة وحدة الوجود ،
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 286 قال : « إنما الكلام في ملك الكلّي في الصبرة - مثلاً - كالصاع منها ، وكملك مائة في الثلث بالوصيّة . . . ونحو ذلك - بناءً على عدم تنزيله على الإشاعة مما لا إشكال في صدق الشركة معه ، ولا إشاعة » .
( 2 ) المشكل عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال بعد ذكر كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « وما ذكره غير ظاهر ، فان معنى الشركة في المملوك كون الملك على نحو الجزء المشاع ، كما ذكره الأصحاب ، وحمل الإشاعة على معنى عدم التعيين خلاف المقطوع به من كلامهم ، فحملها على ذلك لا مقتضي له ، وعليه فلا شركة في المقام ، ولا وجه لنفي الإشكال في صدقها ، إلاّ أن يراد بها الاشتراك في عنوان من العناوين والمماثلة فيه ، كما في البيت الواحد الذي يملك حجارته شخص وخشبه آخر وطينه ثالث ، فإن هؤلاء اشتركوا في وصف من الأوصاف وهو تملك شيء من هذا البيت ، والشركة في ملك صاع من صبرة من هذا القبيل ، لاشتراك المالكين في صفة المالكية في الصبرة وإن اختلف المملوك ، وهذا خلاف معنى الشركة في المملوك التي هي محل الكلام » . المستمسك 13 : 11 طبعة بيروت .