وإمّا واقعية منشأة بتشريك كلّ منهما الآخر في ماله ، ويسمّى هذا بالشركة العقدية ( 1 ) ، ومعدودة من العقود .
ثمّ إنّ الشركة قد تكون ( 2 ) في عين ، وقد تكون في منفعة ، وقد تكون في حقّ . وبحسب الكيفيّة ( 3 ) إمّا بنحو الإشاعة ، وإمّا بنحو الكلّي في المعيّن .
شرح
( 1 ) وهذا هو القسم السابع من أقسام الشركة وهو الشركة المستندة إلى عقد الشركة أيضاً ، إلاّ أن عقد الشركة فيها بين شخصين على مال كل من الطرفين لا على مال أحدهما ، ويسمى هذا بالشركة العقدية - لا بالتشريك كما هو في القسم السادس - وهو المعروف والشائع من الشركة العقدية التي جعل لها هذا الكتاب وسموه بكتاب الشركة .
( 2 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الشركة قد تتحقق 1 - في الأعيان الخارجية في الأموال نقداً كانت أو عيناً خارجية ، كما لو مات زيد وترك داراً فهي مشتركة بين ورثته .
وأن الشركة قد تتحقق 2 - في المنفعة كما لو استأجر شخص دكاناً أو خاناً أو بستاناً أو داراً إلى مدة معينة فمات قبل انتهاء المدة ، فطبعاً تكون منفعة هذه المذكورات منتقلة إلى ورثته ومشتركة فيها بينهم بنسب حصصهم ، كاشتراكهم في العين الخارجية .
وقد تكون الشركة متعلقة 3 - في حق من الحقوق ، كما لو مات زيد وترك حق الشفعة بالنسبة للمبيع ، وحق الخيار بالنسبة للبيع إلى ورثته ، فيكون ورثته مشتركين في هذا الحق بنسبة حصصهم كاشتراكهم في العين الخارجية .
( 3 ) ثمّ إن الشركة قد تكون بحسب الكيفية على نحو الإشاعة ، وقد تكون على نحو الكلي في المعين .
والأوّل : كاشتراك الورثة في الدار الموروثة بمعنى أن كل جزء جزء من هذه الدار بينهم على حساب الأسهم ، فلو كان الوارث أخوين كان كل جزء جزء من الدار نصفه للولد الأوّل ونصفه للولد الثاني ، ولو كانوا ثلاثة فكل جزء جزء من الدار بينهم اثلاثاً ، ولو كانوا ذكراً وأنثى فكل جزء جزء ثلثاه للذكر وثلثه للاُنثى وهكذا .
والثاني : كما لو باع المالك مناً من صبرة معينة لزيد ، فالمشتري شريك مع البائع في هذه الصبرة ، له منٌّ منها بنحو الكلي في المعين والباقي للبائع ، فإن هذا أيضاً نحو شركة لكن