] 3428 [ « مسألة 39 » : العامل أمين فلا يضمن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن العامل أمين ، فإذا تلف المال من غير خيانة منه ولا تعد ولا تفريط لا يكون ضامناً .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) مما لا كلام ولا خلاف فيه ، لأنه لا ضمان على الأمين على ما يستفاد من جملة من الروايات ( 1 ) .
هامش
حيث إنه لا شك أن شراء العامل لو لم يكن هناك ما يدل على أنه الشراء للمضاربة يكون بلا شك ظاهراً في أنّه للعامل ، وقد صرح بذلك السيد الماتن ( قدس سره ) أيضاً في آخر المسألة 12 ] 3401 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 50 ، إلاّ أن الحمل المحتمل هذا يأبى عنه كلام الشيخ في الخلاف ، فإن كلامه ظاهر في تحول المبيع قهراً إلى العامل لو كان الشراء قبل تلف مال المضاربة ثم تلف مال المضاربة بعد الشراء وقبل الأداء ، راجع الخلاف 3 : 467 - 468 .
والمقصود من هذا أن المضاربة التي أتلف مالها أجنبي قبل الأداء إلى البائع ، أو التي أتلف مالها العامل قبل الأداء إلى البائع لا يوجب بطلان المضاربة ، ويكون البدل هو مال المضاربة ، فكذا لابدّ وأن يكون ما يؤديه المالك من ماله الآخر بنظر الماتن ( قدس سره ) أيضاً من مال المضاربة ، ولا اختصاص لذلك بما يتلفه الأجنبي أو العامل .
ولكن قد عرفت أنه لا يجب على المالك الأداء من ماله الآخر ، فضلاً عن أن يكون ذلك مضاربة أيضاً .
( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ قال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » الوسائل ج 19 : 21 باب 3 من أبواب المضاربة ح 3 .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من اتجر مالاً واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان » ، الوسائل ج 19 : 20 باب 3 من أبواب المضاربة ح 2 .
وفي صحيحة محمّد بن قيس الاُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث - : ولا يغرم الرجل إذا استأجر دابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » الوسائل ج 19 : 155