أو باع العامل المبيع ( 1 ) وربح فأدّى .
كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر ، وإن كان قبل الشروع أيضا ( 2 ) ، كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضاً قبل أن يسافر .
شرح
المضاربة فأدى المالك المائة من كيسه الخاص ، فباع العامل هذه الشياة ب 250 ديناراً فربح 150 ديناراً ، كان المائة دينار من الربح تداركاً لرأس المال التالف فتعطى للمالك والخمسون ربحاً بعد إخراج رأس المال الذي هو مائة ، فتقسم بين المالك والعامل حسب النسبة المقررة .
وكذا الحال في الفرض الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) لو اشترى العامل في الذمّة بما أنه عامل أو بذمّة المالك ثمّ تلف مال المضاربة قبل أن يسمله إلى البائع ، فالعامل أيضاً غير ملزم بأداء الثمن من شخص مال المضاربة ، فله أن يؤدي من مال آخر ، لا من مال المضاربة ، سواء كان تالفاً أم لا ، كما له أن يؤدي الثمن من نفس ما اشتراه ، بأن يبيعه ويؤدي الثمن من ثمن ما باعه أو من الربح ، ولا يخرج هذا عن كون المعاملة معاملة من جهة المضاربة ، لأن الشراء إنّما هو على ذمّة المالك بعنوان المضاربة ، ولا يعتبر أداء الثمن من نفس مال المضاربة ، وعليه فلو أدّى من ماله أو ولو من ربح ما اشتراه بعد أن باعه بربح كثير ، فيكون الربح الحاصل في المقام تداركاً لرأس المال التالف ، فإن بقي منه شيء كان بينه وبين العامل ، وإلاّ فلا .
نعم ، لو فرضنا أن المالك لم يؤدِ الثمن من ماله ، والعامل لم يتمكن من دفع الثمن أيضاً لجهة ، بعد فرض تلف رأس المال ، كان البيع محكوماً بالفساد كما تقدم الكلام فيه سابقاً ( 1 ) .
( 2 ) تقدم هذا في الصورة ( ب ) من الفرض الأوّل من الفروض الثلاثة المتقدمة ، وقلنا إن ذلك لابتناء أساس المضاربة على تقسيم الربح بعد التحفظ على رأس المال ، والتحفظ عليه لا يتم إلاّ بتدارك التالف منه ، فالزائد على رأس المال يكون ربحاً ، فيقسم بين المالك والعامل .
هامش
( 1 ) إن صدّق البائعُ العاملَ في كون الشراء للمالك ، وإلاّ فلو ادعى البائع أن المبيع للعامل لا للمالك حكم له - أي المشتري - بظاهر الحال كما تقدم أيضاً .